تعرضت مدينة أوديسا الساحلية جنوبي أوكرانيا لسلسلة جديدة من الهجمات الروسية العنيفة، مما أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح متفاوتة. وأكدت مصادر محلية أن القصف طال أحياء سكنية متعددة، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والبنية التحتية للمدينة التي تعد الشريان الاقتصادي الأبرز للبلاد.
وأوضح سيرهي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية في المنطقة أن الفرق المختصة تعمل حالياً على تقييم حجم الدمار الناجم عن هذا الهجوم الذي جاء بعد يوم واحد فقط من ضربة دامية. وكان يوم السبت قد شهد مقتل شخصين وإصابة أكثر من 26 آخرين إثر استهداف طائرة مسيرة لمبنى سكني، مما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الجنوب.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن الهجمات الروسية لم تقتصر على أوديسا، بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في غرب أوكرانيا طوال ساعات الليل. ورغم كثافة القصف الصاروخي وبالطائرات المسيرة، لم تسجل السلطات الإقليمية أي ضحايا بين المدنيين في تلك المناطق، مؤكدة استمرار حالة التأهب الجوي.
وعلى جبهة الطاقة النووية، وجهت شركة "روس آتوم" الحكومية الروسية اتهامات مباشرة للقوات الأوكرانية باستهداف القوافل اللوجستية المتجهة إلى محطة زابوريجيا. وزعم أليكسي ليخاتشيف، رئيس الشركة أن هجوماً استهدف شاحنات تنقل وقود الديزل المخصص لتشغيل المولدات الاحتياطية في المحطة الاستراتيجية.
ووفقاً للرواية الروسية، فإن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي أسفر عن مقتل جنديين من قوات الحماية الروسية وإصابة آخرين بجروح وصفت بالخطيرة. وتدعي موسكو أن هذه العمليات تندرج ضمن "سلسلة هجمات مشتركة" تهدف إلى زعزعة استقرار المحطة النووية الأكبر في القارة الأوروبية.
وتكتسب شاحنات الديزل أهمية قصوى في الحفاظ على أمن المحطة، حيث تعتمد عليها المولدات لتبريد الوقود النووي في حال انقطاع التيار الكهربائي الخارجي. ويحذر خبراء من أن أي خلل في نظام التبريد قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية، خاصة بعد تعطل الخطوط الخارجية لعدة أسابيع في الفترة الماضية.
التعليقات (0)