في البحيرات الجبلية الباردة على جانبي الحدود بين فرنسا وإسبانيا، يعيش ضفدع صغير يُعرَف باسم "ضفدع القابلة الشائع"، الذي يواجه أحد أخطر الأمراض الفطرية في الحياة البرية.
الفطر المسؤول عن هذا المرض يُعرَف باسم "باتراكوكيتريوم ديندروباتيديس"، ويعيش على جلد البرمائيات، ويسبب مرضا يُعرَف باسم الكيتريديوميكوسيس.
وعندما تشتد الإصابة، يتعطل جلد الحيوان، وهو عضو حيوي لا يقتصر دوره على الحماية، بل يساعد أيضا في تنظيم الماء والأملاح، وفي الحالات الحادة، قد تنتهي الإصابة بالموت.
لكنّ الغريب أن كل تجمعات الضفادع لا تنهار بالطريقة نفسها، فبعضها يتعرض لنفوق شديد ومستمر، في حين تبدو تجمعات أخرى قادرة، بطريقة ما، على التعايش مع الفطر.
حاولت دراسة جديدة نُشرت مؤخرا في مجلة "نيتشر كيميكال بيولوجي" (Nature Chemical Biology) فهم هذا الاختلاف من خلال النظر إلى خط الدفاع الأول على جلد الضفدع: الببتيدات المضادة للميكروبات، وهي مواد صغيرة يفرزها الجلد، وتعمل كجزء من المناعة الفطرية، أي الدفاعات التي يُولَد بها الحيوان ولا تحتاج إلى تعلم مسبق.
ركز الباحثون على ضفدع القابلة الشائع في 4 بحيرات في جبال البرانس الغربية في أوروبا. من بين البحيرات الأربع، لاحظ الباحثون في 3 بحيرات وصول العلاقة بين الضفادع والفطر إلى حالة أكثر استقرارا، بينما ظل تجمع بحيرة "لاك دارليه" يعاني من موجات مرضية ونفوق مرتفع، حسب المؤلف الرئيسي في الدراسة، فيليب جيرفيس، أستاذ علم الحيوان في جامعة لندن.
التعليقات (0)