من الساحل الجيبوتي المقابل لباب المندب، تظهر في لقطات مباشرة على شاشة الجزيرة سفن تجارية في المياه القريبة من الممر البحري، بينما تتجه قوارب تحمل نازحين يمنيين نحو الضفة الأفريقية. في الاتجاهين، تبدو جيبوتي أمام أثر مباشر للتصعيد في الساحل الغربي لليمن: عبور بحري يتراجع، ووصول إنساني يتزايد.
وقالت وزارة الخارجية الجيبوتية إنها تتابع التطورات في المضيق، مؤكدة تمسكها بحرية الملاحة البحرية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر وضمان أمن الممرات. ويأتي الموقف الرسمي بينما نقلت الجزيرة عن مصدر ملاحي جيبوتي أن عدد السفن العابرة تراجع خلال الأيام الثلاثة الماضية من نحو 35 سفينة إلى 10 سفن.
ولا تثبت اللقطات وحدها سبب وجود كل سفينة أو مدة انتظارها، لكنها توثق وجود سفن تجارية قبالة الساحل الجيبوتي في وقت يتحدث فيه المصدر الملاحي عن تراجع الحركة. لذلك لا يصح وصف المضيق بالمغلق، بل الأدق القول إن حركة العبور، وفق المصدر، انخفضت مع تصاعد المخاطر في محيطه.
وعلى خط مواز، قال محمد طه توكل، مراسل الجزيرة من باب المندب، إن عدد النازحين اليمنيين الواصلين إلى جيبوتي بلغ 1674 شخصا اليوم، بعد وصول نحو 1070 في اليوم السابق.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بوصول نساء وأطفال إلى مدينة أوبوك، مع توقع وصول مزيد من الفارين من اليمن، في حين قال وزير الاقتصاد والمالية الجيبوتي إلياس موسى دواله إن نحو 1400 شخص وصلوا خلال 24 ساعة.
وتكشف هذه الحركة عن وجهين للأزمة نفسها: سفن تعيد حسابات العبور عبر أحد الممرات الأكثر حساسية، وأسر تعبر البحر بحثا عن مكان آمن. فجيبوتي لا تراقب ما يجري على الضفة اليمنية من بعيد، بل تستقبل نتائجه على شاطئها.
التعليقات (0)