بعد تقدم الحوثيين في مناطق بالساحل الغربي لليمن ووصولهم إلى منطقة باب المندب الاستراتيجي، تتجه الأنظار نحو التطورات العسكرية المتسارعة في جبهات محافظتي لحج ومأرب واللتين ستشكلان نتائجهما نقطة تحول بارزة في مسار الصراع بين القوات الحكومية والحوثيين.
ودخل التصعيد المتواصل منذ أكثرمن شهرين ونصف مرحلة حرجة نهاية الأسبوع الماضي مع بدء الهجمات البرية بين الطرفين والتغير في خريطة السيطرة التي ظلت ثابتة منذ الأربعة السنوات الماضية.
ويحمل توسع المعارك إلى جبهات لحج من جهة الساحل الغربي لتعز، واحتدام المواجهة في مأرب دلالات في أن المعركة بين الطرفين دخلت منعطفا يراه مراقبون خطيرا نظرا لأهما تحتلان موقعا محوريا وأهمية بالغة.
وفي تطور لافت، أعلنت القوات الحكومية أمس السبت أنها خاضت اشتباكاتٍ مع الحوثيين على تخوم مديرية المضاربة بمحافظة لحج، وهي منطقة متاخمة لمديرية ذوباب بمحافظة تعز ومنطقة باب المندب التي سيطر عليها الحوثيون مؤخرا.
وفي حين أكدت قوات العمالقة التابعة للحكومة أنها ردت على مصادر نيران الحوثيين وتمكنت من إسكاتها ومنع أي تقدم، إلا هذه المستجدات قد تكشف عن توجه حوثي لبدء التحرك صوب العاصمة المؤقتة عدن عبر بوابة محافظة لحج المحاذية لها.
وتشكل تحركات الحوثيين جرس إنذار مبكر للحكومة الشرعية سيدفعها لتغيير حساباتها الأمنية والدفاعية لتحصين أهم معقلها، إذ أن أي اختراق ميداني في هذه الجبهة من شأنه أن يسهل وصول الجماعة إلى عدن، التي تعد المقر الرسمي والسيادي للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي.
التعليقات (0)