f 𝕏 W
تعتيم إعلامي غير مسبوق واقتحامات واسعة لـ "الأقصى".. ماذا يحاك تحت ستار الأعياد؟

وكالة سند

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تعتيم إعلامي غير مسبوق واقتحامات واسعة لـ "الأقصى".. ماذا يحاك تحت ستار الأعياد؟

يواجه المسجد الأقصى خطراً مضاعفاً مع انطلاقة الأعياد اليهودية، متمثلاً بحصار ميداني مشدد وتعتيم إعلامي ممنهج يهدف إلى إخفاء انتهاكات الاحتلال وطقوسه التوراتية. ويأتي هذا التصعيد وسط اقتحامات واسعة وعزل شامل للبلدة القديمة، ما يحذر منه حقوقيون ومراقبون باعتباره مرحلة بالغة الخطورة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وتكريس سيادة الاحتلال.

في الوقت الذي تحولت فيه مدينة القدس ومحيط بلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة مع انطلاقة موسم الأعياد اليهودية، يواجه المسجد الأقصى المبارك خطرًا مضاعفًا لا يقل ضراوة عن اقتحامات المستوطنين ذاتها؛ ممثلاً بحالة التعتيم الإعلامي الممنهج التي تُحكم سلطات الاحتلال فرضها لعزل المسجد الأقصى عن العالم، وإخفاء تفاصيل الانتهاكات والصلوات التوراتية العلنية التي تُرتكب في ساحاته.

ومع حلول ثاني أيام ما يُسمى "رأس السنة العبرية"، تسطّر هذه المرحلة فصلًا جديدًا من خطط الاحتلال لفرض واقع جديد داخل الأقصى، وسط مخاوف فلسطينية واسعة من أن يُستغل هذا الغياب البصري لتمرير مخططات التقسيم وتكريس السيطرة تدريجياً، بعيدًا عن عدسات التوثيق والأنظار العربية والإسلامية.

وأفادت محافظة القدس باقتحام نحو 500 مستوطن للمسجد الأقصى منذ صباح اليوم الأحد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، عبر باب المغاربة، لتنفيذ جولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية جماعية تزامناً مع احتفالاتهم بـ "رأس السنة العبرية". إقرأ أيضاً حصار وعسكرة.. أعياد الاحتلال تضاعف خسائر التجار وتهدد الوجود الفلسطيني بالقدس

ورغم هذه الكثافة في أعداد المقتحمين وتصاعد التقارير الميدانية التي تؤكد أداء طقوس علنية، تشهد الساعات الأولى غياباً شبه تام لأي صورة أو مقطع مصور ينقل ما يدور داخل المسجد عبر المنصات الفلسطينية والعربية والدولية.

ويوضح الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن هذا التعتيم لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة تقاطع مقيت بين عاملين؛ أولهما "صيام" المستوطنين المقتحمين من جمهور الصهيونية الدينية لتعاليم توراتية تمنعهم من استخدام الإنترنت والنشر الرقمي، وثانيهما -وهو الأهم- نجاح الاحتلال في فرض استراتيجية تعتيم منهجي على مراحل ثلاث.

وتبدأ المراحل الثلاث من الضغط على دائرة الأوقاف الأردنية ومنع حراس الموظفين من التصوير وإصدار تعميمات صارمة منذ عام 2020، مرورًا بإجبار المصلين على الانكفاء داخل قبة الصخرة والقبلي خلال اقتحامات (2022-2023) واعتقال المصورين ومصادرة هواتفهم، وصولاً إلى الضربة القاضية في فبراير/ شباط 2026 بحظر منصات إعلامية مقدسية متخصصة، تزامناً مع إغلاق قسري للأقصى لأربعين يومًا وهو ما أفرغ الساحة من شبكات التغطية وكشف عجز الأنظمة الرسمية العربية والإسلامية عن تقديم بدائل فاعلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سند

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)