خاص قدس الإخبارية: في الخيمة التي لا تصلح للسكن، ينتظر رائد زواهرة الشتاء. لا ينظر إلى المطر بوصفه فصلًا عابرًا؛ فالشتاء بالنسبة إليه يعني اختبارًا جديدًا للمكان الذي انتهت إليه حياته بعد رحلتين من التهجير. سقف خفيف لن يحميه كما ينبغي، وأرض لا تشبه البيت الذي كان يملكه، وحياة مؤقتة لا يعرف إلى متى ستستمر.
قبل هذه الخيمة، كان لرائد بيت في عين الرشاش. كان يملك مكانًا يعود إليه في نهاية يومه، إلى أن دفعته اعتداءات المستوطنين إلى مغادرته. لم يكن الانتقال إلى شقارة، التابعة لدوما، بحثًا عن حياة أفضل، بقدر ما كان محاولة للعثور على حياة يمكن أن تستمر؛ بيت يجمع عائلته، وأغنام، ومكان يبتعد فيه قليلًا عن الخوف الذي تركه وراءه.
في شقارة، بدأ رائد من جديد
كانت نحو 12 عائلة تعيش هناك، يزيد عدد أفرادها على خمسين شخصًا، من بينهم عائلات زواهرة وعرعرة. عاشوا حياة بسيطة؛ الرجال يخرجون إلى أعمالهم، والأطفال يذهبون إلى مدارسهم، والأغنام تخرج إلى المراعي وتعود مع نهاية النهار. لم تكن لديهم رفاهية كثيرة، لكن كان لديهم شيء أهم: شعور بأن البيوت التي ينامون فيها ستظل بيوتهم في الصباح.
يتذكر راضي تلك الحياة من خلال أمانها أكثر من أي شيء آخر.
«كانت حياتنا بسيطة، لكنها كانت آمنة. كنا ننام مطمئنين، ونذهب إلى أعمالنا بأمان، وكان أطفالنا يذهبون إلى مدارسهم دون خوف. كنا راضين بأقل مستوى من المعيشة، لكن حياتنا كانت مستورة، وكنا مطمئنين على بيوتنا ومصدر رزقنا».
التعليقات (0)