تحوَّل مضيق باب المندب إلى نقطة اختناق جديدة في شرايين التجارة البحرية العالمية، بعدما كان خلال الأشهر الماضية ممرا آمنا نسبيا لحركة سفن التجارة وصادرات النفط بين الشرق الأوسط والأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوتر العسكري على السواحل اليمنية المطلة على البحر الأحمر والمضيق.
وأوضحت سلام خضر -في تقرير أعدته للجزيرة- أن باب المندب يربط البحر الأحمر والبحر المتوسط شمالا بالبحار المفتوحة جنوبا، ويتيح حركة الملاحة عبر ممر يبلغ طوله الجغرافي نحو 31 ميلا، في حين يصل عرضه عند أضيق نقطة إلى نحو 16 ميلا، ويبلغ متوسط عمقه قرابة 186 مترا.
وينقسم المضيق إلى قناتين رئيسيتين تفصل بينهما جزيرة ميون، وتبلغ مساحة الممر الملاحي المستخدم للدخول والخروج منه نحو 18 ميلا.
وتبرز أهمية باب المندب من حجم حركة الطاقة والتجارة التي تمر عبره، إذ تشير التقديرات إلى عبور نحو 6 ملايين برميل من النفط يوميا عبر المضيق، إلى جانب قرابة 12% من التجارة العالمية المنقولة بحرا ونحو 25% من تجارة الحاويات.
وتجعل هذه الأرقام من باب المندب ممرا إستراتيجيا تتجاوز أهميته حدوده الجغرافية، بحيث يمكن لأي اضطراب في حركة الملاحة داخله أن ينعكس على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز.
ولا تنفصل التطورات في باب المندب عن المشهد العسكري في اليمن، حيث تنتشر على امتداد الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر والمضيق قدرات عسكرية تابعة للحوثيين، تشمل منصات صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة هجومية وزوارق سريعة، إضافة إلى قواعد ومواقع إطلاق في مناطق بينها الحديدة.
التعليقات (0)