عثر مواطن أمريكي بمحض الصدفة على كنز تاريخي مخبأ داخل مرآب منزله في ولاية نيويورك، يضم مئات الوثائق العسكرية السرية التي توثّق معاناة أكثر من 120 جنديا أمريكيا وقعوا في أسر الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية.
ووفق صحيفة واشنطن بوست، فإن الوثائق المكتشفة تتضمن شهادات نادرة كتبها الجنود وتسلط السجلات الضوء على الظروف المعيشية القاسية، ونقص الغذاء، والانتهاكات الصارخة التي واجهها هؤلاء الجنود في المعسكرات النازية.
بدأت قصة اكتشاف الوثائق في بلدة "واترلو" بولاية نيويورك، عندما كان مواطن أمريكي يدعى جيسون هيردل ينظف مرآب منزله القديم، وأثناء إزالته للوح خشبي مثبت على الجدار، عثر على تجويف مخفي يحتوي على صندوق كرتوني قديم مليء بأوراق متهالكة كان على وشك رميها في سلة المهملات.
غير أن هبوب نفحة هواء رفعت أحد الأغطية لتكشف عن كلمة "سري" حُفرت بأحرف حمراء عريضة، مما أثار فضوله، ودفعه إلى فحص محتويات الصندوق، ليكتشف أنه يضم نحو 300 صفحة من الأوراق القديمة المكتوبة بخط اليد، عمرها نحو 80 عاما.
تضمنت الأوراق شهادات فردية ومدونات كتبها أسرى حرب أمريكيون، وصفوا فيها الظروف المأساوية التي عاشوها في المعتقلات النازية.
وتصف هذه الوثائق، التي يعود تاريخ بعضها إلى فبراير/شباط 1945، ظروفا قاسية عاشها الجنود داخل المعتقلات، تشمل سوء التغذية، ونقص الرعاية الطبية، وانتشار الفئران والقمل، فضلا عن نقلهم في عربات بضائع مكتظة وتعرضهم للقصف، مما شكل انتهاكا صريحا لاتفاقية جنيف لعام 1929 المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب.
التعليقات (0)