أعلنت السلطات العراقية، اليوم الأحد، عن قرار رسمي يقضي باستئناف حركة المسافرين والتبادل التجاري عبر ثلاثة منافذ حدودية رئيسية تربط البلاد مع الجارة إيران. وشمل القرار كلاً من منفذ الشيب في محافظة ميسان، ومنفذ الشلامجة في محافظة البصرة، بالإضافة إلى منفذ مندلي الواقع في محافظة ديالى، وذلك بعد فترة وجيزة من الإغلاق الذي خضعت خلاله هذه المرافق لمراجعة إدارية وأمنية وفنية دقيقة.
وأكدت مصادر رسمية في خلية الإعلام الأمني أن هذا التوجه جاء بناءً على تعليمات مباشرة من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تنظيم واقع العمل داخل المنافذ الحدودية وتلبية الاحتياجات الفنية اللازمة لضمان أعلى مستويات الرقابة، مع الحرص التام على عدم تعطيل مصالح المواطنين والحركة التجارية البينية.
وفيما يخص الجدول الزمني للتشغيل، فقد بدأت حركة دخول المسافرين فعلياً عبر منفذي الشيب والشلامجة منذ الساعة السادسة من صباح يوم الأحد بالتوقيت المحلي. ومن المقرر أن تلحق بها حركة الشاحنات التجارية في منفذ الشلامجة صباح يوم الاثنين، بينما تم تحديد صباح يوم الخميس المقبل موعداً لاستئناف النشاط التجاري في منفذ الشيب بمحافظة ميسان.
أما بالنسبة لمنفذ مندلي الحدودي، فقد تقرر قصر استئناف النشاط فيه على الجانب التجاري فقط، والذي سيبدأ اعتباراً من الساعة السادسة من صباح يوم الثلاثاء. ولم يصدر عن الجهات المختصة حتى الآن أي موعد محدد لعودة عبور المسافرين عبر هذا المنفذ، مما يشير إلى استمرار بعض الإجراءات التنظيمية الخاصة بحركة الأفراد هناك.
وعلى الرغم من الإغلاقات الجزئية التي شهدتها الأيام الماضية، أوضحت المصادر أن حركة العبور والتجارة مع الجانب الإيراني لم تتوقف بشكل كامل في كافة النقاط. حيث استمر العمل على مدار الساعة وبشكل طبيعي في منفذي زرباطية بمحافظة واسط والمنذرية في محافظة ديالى، مما ساهم في تخفيف حدة الضغط الناتج عن إغلاق المنافذ الأخرى.
وكانت الحكومة العراقية قد اتخذت قراراً مفاجئاً يوم السبت بإغلاق عدد من المنافذ الحدودية دون تسميتها في حينها، واصفة الإجراء بأنه ضرورة أمنية وإدارية. وجاء هذا التحرك للتحقيق في جملة من الخروقات والمخالفات التي رصدتها الأجهزة الرقابية، والتي استوجبت تدخلاً فورياً من أعلى المستويات القيادية في الدولة.
التعليقات (0)