قال حسن عبد ربه، المستشار في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن السياسات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل السجون حولت المعتقلات الإسرائيلية إلى ما يشبه "مقابر حقيقية"، في ظل تصاعد القمع والتجويع والإهمال الطبي وحرمان الأسرى من أبسط مقومات الحياة.
وأوضح عبد ربه ل"الرسالة نت" أن ما يجري داخل السجون لم يعد مجرد إجراءات عقابية أو تضييقات اعتيادية، بل بات سياسة ممنهجة تستهدف جسد الأسير وصحته وحياته، معتبرًا أن بن غفير حوّل معاناة الأسرى إلى مادة لدعايته الانتخابية، عبر التفاخر بتشديد ظروف الاعتقال وفرض مزيد من القيود والإجراءات القمعية بحقهم.
وأشار إلى أن المعطيات الواردة من سجن "جانوت" تعكس جانبًا من الواقع القاسي الذي يعيشه الأسرى، حيث تتواصل عمليات التفتيش والاقتحام والإهانات، إلى جانب النقص الحاد في الطعام والملابس والمستلزمات الشخصية وحرمان المرضى من العلاج والأدوية.
ولفت عبد ربه إلى أن فقدان الأسرى لأوزانهم بات مؤشرًا واضحًا على سياسة التجويع داخل السجون، مشيرًا إلى أن الأسير أسامة فتح الله الشني فقد نحو 35 كيلوغرامًا من وزنه خلال فترة اعتقاله، في حين فقد الأسير فادي أحمد أبو الرب نحو 15 كيلوغرامًا، وسط سوء شديد في نوعية الطعام وكمياته.
وأضاف أن الأسرى المرضى يواجهون خطرًا مضاعفًا نتيجة الإهمال الطبي، إذ يعاني الشني من آلام حادة بسبب انزلاق غضروفي سابق دون توفير العلاج اللازم، فيما يعاني الأسير أشرف الزغاري من إصابات وشظايا عالقة في جسده ومشكلات في السمع، بينما يعاني الأسير أحمد بليدي من مرض "السكابيوس" دون أن يتلقى العلاج المناسب.
وأكد عبد ربه أن عمليات القمع داخل الأقسام باتت جزءًا من المشهد اليومي، مشيرًا إلى استخدام وحدات خاصة الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والضرب خلال اقتحام غرف الأسرى، ما يؤدي إلى وقوع إصابات بينهم دون أسباب معلنة.
التعليقات (0)