f 𝕏 W
إيمان شلوف.. أربعة أيام بين رصاصة وطفل لم يولد

الرسالة

سياسة منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيمان شلوف.. أربعة أيام بين رصاصة وطفل لم يولد

لم تكن الخيمة تفصلها عن خيمة عائلتها سوى قطع من القماش. كانت الحياة في المكان معلقة على خيط رفيع، لكن إيمان شلوف كانت تحمل في جسدها حياة أخرى؛ جنينًا في شهره السابع، ينتظر أن يأتي إلى الدنيا وسط حرب ل

لم تكن الخيمة تفصلها عن خيمة عائلتها سوى قطع من القماش. كانت الحياة في المكان معلقة على خيط رفيع، لكن إيمان شلوف كانت تحمل في جسدها حياة أخرى؛ جنينًا في شهره السابع، ينتظر أن يأتي إلى الدنيا وسط حرب لم تترك للنازحين سوى الخيام. في ذلك اليوم، سمعت العائلة صوتًا بالقرب من الخيام. لم يعرف أحد في اللحظة الأولى ما الذي حدث. ثم بدأ السؤال عن إيمان. ذهبت قريبتها إلى خيمتها؛ فتحتها، فوجدتها غارقة في دمائها. رصاصة إسرائيلية قد أصابتها في الرأس.

لم يكن أمام العائلة وقت للتفكير. حملوا إيمان ونقلوها إلى مجمع ناصر الطبي، وسط واقع النزوح وصعوبة الحركة في جنوب خان يونس. لكن الرصاصة لم تقتل إيمان وحدها؛ كان هناك طفل لم يرَ العالم بعد، ما زال داخل رحم أمه. أربعة أيام مرت وإيمان في المستشفى، وجنينها لا يزال في بطنها. أربعة أيام بقي فيها الطفل معلقًا بين حياة لم تبدأ وموت أصاب أمه. ثم اضطر الأطباء إلى إخراجه من رحمها، لكنه كان قد فارق الحياة متأثرًا بإصابة والدته. كان اسمه أيوب. وفي اليوم نفسه، انتهت أيضًا حياة إيمان، بعد أن قاومت جراحها. لم تستطع الأم أن تحمل طفلها للمرة الأولى، ولم تستطع أن تراه، ولم يعرف أيوب وجه أمه خارج الرحم. خرج الاثنان من المستشفى في النهاية لا كأم وطفل ينتظران الولادة، بل كـشهيدين في جثمان واحد. كانت إيمان قد وصلت إلى شهرها السابع من الحمل. كانت تحمل موعدًا قادمًا، وطفلًا له اسم، وحياة كان يفترض أن تبدأ بعد أسابيع. لكن رصاصة واحدة اخترقت رأسها، وأخذت معها المستقبل الذي كان ينمو داخلها.

وخلال الاسبوع الأول من سبتمبر وثّق مرصد منظمة التعاون الإسلامي استشهاد 25 فلسطينيًا وإصابة 106 آخرين برصاص وقصف الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، بينهم 21 شهيدًا و91 مصابًا في قطاع غزة. كما تشير بيانات وزارة الصحة إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1,352 شهيدًا و4,511 مصابًا حتى 7 سبتمبر. وفي الفترة بين 2 و9 سبتمبر، سُجل 35 شهيدًا و104 إصابات، وفق ما أورده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)