أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، اليوم الأحد، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة. وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف نقلت الضحايا إلى مجمع الشفاء الطبي ومستشفى القدس، وسط صعوبات بالغة في التعرف على هوية الشهيدين نتيجة تفحم الجثامين.
وأوضحت مصادر محلية أن طائرات الاحتلال أطلقت صاروخين على الأقل تجاه المركبة، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل واحتراق من كان بداخلها. وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد مستمر يستهدف التحركات المدنية في مختلف مناطق القطاع، رغم الحديث المتكرر عن تفاهمات التهدئة.
وفي وسط قطاع غزة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية بقذائف مكثفة منازل المواطنين في المناطق الشمالية الشرقية لمخيم البريج، مما أحدث أضراراً مادية جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين. وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف من قبل الآليات العسكرية المتمركزة في محيط مدينة خانيونس، حيث استهدفت خيام النازحين والمباني السكنية بشكل مباشر.
ولم تقتصر الاعتداءات على البر والبحر، حيث فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه ساحل مدينة خانيونس، مسببة حالة من الذعر بين النازحين المقيمين قرب الشواطئ. وتؤكد البيانات الرسمية لوزارة الصحة أن حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار وصلت إلى 1369 شهيداً وأكثر من 4600 جريح.
على الصعيد الإنساني، أطلقت وزارة الصحة في قطاع غزة نداء استغاثة عاجل بعد توقف عدد من المولدات الكهربائية في المستشفيات الرئيسية. وأرجعت الوزارة هذا التوقف إلى النقص الحاد في الزيوت المعدنية وقطع الغيار اللازمة للصيانة، بالإضافة إلى شح كميات الوقود التي يسمح الاحتلال بدخولها.
وحذرت الوزارة من أن الأيام القليلة القادمة قد تشهد خروج المزيد من المولدات عن الخدمة، مما يهدد حياة مئات المرضى في أقسام العناية المركزة وغرف العمليات. وأشارت المصادر الطبية إلى أن المولدات المتبقية تعمل حالياً فوق طاقتها وفي ظروف فنية معقدة جداً، مما قد يؤدي إلى تعطلها المفاجئ في أي لحظة.
التعليقات (0)