أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أن السياسة الخارجية لبلاده ترتكز بشكل أساسي على ثنائية الردع والدبلوماسية. وأوضح أن هذا التكامل هو المحرك الفعلي لضمان الاستقرار في المنطقة، حيث لا يمكن لأي مسار منهما أن يحقق أهدافه بمعزل عن الآخر في ظل التحديات الراهنة.
وأشار قرقاش في تصريحات حديثة إلى أن اللقاء الذي جمع الشيخ خالد بن محمد بن زايد بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة 'بريكس' يعد تطبيقاً عملياً لهذا النهج. واعتبر أن التواصل المباشر مع القيادة الإيرانية يهدف إلى تعزيز قنوات الحوار الدبلوماسي المنطلق من قاعدة القوة والندية التي تتبناها الدولة.
وشدد المستشار الدبلوماسي على أن الردع يمنح الدبلوماسية المصداقية اللازمة لتكون مؤثرة ومنتجة، مؤكداً أن النجاح في إدارة الملفات الإقليمية يتطلب قدرة على حماية المصالح الوطنية. ويرى قرقاش أن هذا التوازن هو ما يمهد الطريق للوصول إلى حالة من الأمن الإقليمي المستقر الذي يخدم كافة شعوب المنطقة.
وفي قراءته للمواقف الإيرانية الأخيرة، لفت قرقاش إلى أن تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان اتسمت بالاتزان والعقلانية خلال مراحل الأزمة الممتدة. وأضاف أن هذه المواقف الإيجابية لا يمكن تجاهلها، بل يجب البناء عليها في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة لتخفيف حدة التوتر.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف قرقاش عن مرونة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة مؤخراً. حيث سجلت التجارة غير النفطية نمواً بنسبة 13%، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية الدولة في فصل المسارات الاقتصادية عن التوترات العسكرية والسياسية المحيطة.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة، وجه المسؤول الإماراتي رسالة حازمة أكد فيها أن صادرات الدولة من الطاقة لن تكون رهينة لأي ضغوط أو تهديدات إقليمية. وأوضح أن الإمارات عملت جاهدة لتجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية شاملة، محذرة مراراً من التداعيات الكارثية لأي صراع مسلح على استقرار الأسواق العالمية.
التعليقات (0)