f 𝕏 W
لماذا يسعى الحوثيون إلى تعزيز مخزونهم العسكري في هذه المرحلة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لماذا يسعى الحوثيون إلى تعزيز مخزونهم العسكري في هذه المرحلة؟

سيطرة الحوثيين على المخا وحنيش توسع مسارات تهريب السلاح وتمنحهم عمقا عملياتيا قرب باب المندب، بما قد يحول الساحل الغربي إلى جبهة متقدمة في أي مواجهة إقليمية مقبلة.

ينطلق تقدير الموقف الصادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية من أن سيطرة الحوثيين على مدينة وميناء المخا والشريط الساحلي الممتد باتجاه باب المندب، إلى جانب جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، لا تمثل مجرد توسع جديد في مساحة سيطرة الجماعة، وإنما تحولا أمنيا قد يعيد تشكيل شبكة إمدادها العسكري، ويمنحها موقعا أكثر أهمية في أية مواجهة إقليمية مقبلة.

ويضع تقدير الموقف هذا التطور في سياق يتجاوز الحرب داخل اليمن؛ فالمخا وحنيش والساحل الغربي تقع في مساحة شديدة الحساسية لاتصالها المباشر بباب المندب والبحر الأحمر، وبمسارات تهريب الأسلحة والمكونات العسكرية القادمة من إيران، فضلًا عما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على القرن الأفريقي وحركة الملاحة والتجارة الدولية.

وتكمن أهمية التحول الجديد، بحسب تقدير الموقف، في أن الجغرافيا نفسها أصبحت جزءا من معادلة القوة. فالحوثيون لم يحصلوا فقط على ميناء أو مدينة جديدة، وإنما على امتداد ساحلي وجزر ومرافئ ومناطق جبلية شديدة الوعورة يمكن أن توفر مجتمعة شبكة أكثر مرونة لاستقبال الشحنات ونقلها وتخزينها وإخفائها وإعادة توزيعها.

يشير تقدير الموقف إلى أن السيطرة على المخا تمنح الحوثيين امتدادا ساحليا أكثر اتصالا من الحديدة باتجاه باب المندب، وهو ما يوسع المساحة المتاحة لعمليات الإنزال والنقل والتخزين وإعادة التوزيع. وتستطيع شبكات التهريب المرتبطة بإيران، في ظل هذه الجغرافيا، تغيير نقاط العبور ومسارات الحركة، بما يزيد صعوبة عمليات الرصد والاعتراض.

ولا يتعامل تقدير الموقف مع المخا بوصفها بديلًا مباشرًا للحديدة، وإنما باعتبارها إضافة جغرافية ولوجستية إلى شبكة الإمداد الحوثية؛ فكلما تعددت نقاط الإنزال والتخزين ومسارات النقل، أصبحت الشبكة أكثر قدرة على التكيف مع عمليات الاعتراض، وأصبح تعطيلها أكثر تعقيدا.

وتزداد أهمية هذه الجغرافيا مع جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، فضلًا عن المرتفعات الغربية لتعز، بما توفره تضاريسها الجبلية من إمكانات لتوزيع منشآت التخزين والقدرات العسكرية في مواقع متفرقة يصعب رصدها واستهدافها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)