f 𝕏 W
السويد تحبس أنفاسها في انتخابات برلمانية حاسمة وسط صعود تاريخي لليمين المتطرف

جريدة القدس

سياسة منذ يوم 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

السويد تحبس أنفاسها في انتخابات برلمانية حاسمة وسط صعود تاريخي لليمين المتطرف

انطلقت في السويد صباح اليوم الأحد عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي لاستقبال الناخبين. وتكتسب هذه الجولة الانتخابية أهمية استثنائية كونها قد تنهي عقوداً من المسار الليبرالي التقليدي للبلاد، أو تكرس تحولاً جذرياً نحو اليمين المحافظ والمتطرف.

وتشير المعطيات الميدانية إلى منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترشون، الذي يقود كتلة اليمين، وبين منافسته ماجدالينا أندرسون زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي. ورغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة منحت يسار الوسط تقدماً طفيفاً، إلا أن الفجوة تقلصت بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، مما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة حتى إغلاق الصناديق.

ويبرز حزب 'الديمقراطيين السويديين' المنتمي لليمين المتطرف كلاعب أساسي في هذه المعركة، حيث يطمح لدخول التشكيلة الحكومية للمرة الأولى في تاريخه. وقد اتفق كريسترشون بالفعل مع حلفائه في اليمين على بناء ائتلاف حاكم يضم هذا الحزب المثير للجدل، في خطوة يراها مراقبون تحولاً جوهرياً في السياسة السويدية تجاه قضايا الاندماج والهوية.

وتركزت الحملات الانتخابية للكتلة اليمينية على ملفات الأمن الداخلي وعنف العصابات، بالإضافة إلى تشديد إجراءات الهجرة التي باتت تتصدر اهتمامات الشارع السويدي. ويسعى اليمين للحصول على تفويض شعبي يتيح له فرض مزيد من القيود القانونية، وإجبار المهاجرين على الامتثال للمعايير الثقافية المحلية كشرط للبقاء في البلاد.

في المقابل، تحذر القوى الليبرالية ويسار الوسط من أن وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم قد يهدد الحريات المدنية ويقوض التماسك الاجتماعي. وتواجه ماجدالينا أندرسون تحديات معقدة في رسم مسار واضح للعودة إلى السلطة، رغم شعبيتها المستمدة من خبرتها الطويلة في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات الماضية.

وتراقب العواصم الأوروبية نتائج هذه الانتخابات باهتمام بالغ، حيث يُنظر إليها كاختبار جديد لمدى تمدد اليمين المتطرف في القارة العجوز. ويأتي هذا الاستحقاق السويدي بعد أسابيع قليلة من النجاحات التي حققها حزب 'البديل من أجل ألمانيا'، مما يعزز المخاوف من إعادة رسم الخارطة السياسية الأوروبية بناءً على توجهات قومية ومناهضة للهجرة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)