أعلنت سلطات الإنقاذ في إندونيسيا، اليوم الأحد، عن وقوع كارثة بحرية جديدة إثر غرق عبارة ركاب كانت في طريقها من جزيرة جاوة إلى جزيرة بورنيو. وأكدت المصادر الرسمية أن سوء الأحوال الجوية والاضطرابات البحرية كانت السبب الرئيس وراء غرق السفينة التي كانت تحمل مئات المسافرين.
وكشف إي بوتو سودايانا، رئيس فرق الإنقاذ المحلية في مدينة بانجارماسين الساحلية أن العمليات الميدانية أسفرت حتى الآن عن انتشال جثة شخص واحد وإنقاذ 102 آخرين. وأوضح المسؤول أن إجمالي من تم إجلاؤهم من موقع الحادث وصل إلى 103 أشخاص، فيما لا تزال الجهود مستمرة لتحديد مصير بقية الركاب.
وكانت السفينة المنكوبة، التي تحمل اسم 'فيرغو ترانسبورت 8'، قد انقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ أثناء عبورها مياه بحر جاوة. وفور تلقي البلاغ، سارعت السلطات بنشر سفينة الإنقاذ 'لاكسمانا 241' وطواقم متخصصة إلى إحداثيات الموقع الأخير الذي رُصدت فيه العبارة قبل اختفائها عن الرادارات.
وتشير التقارير الأولية الواردة من مصادر ميدانية إلى أن العبارة كانت تحمل على متنها نحو 243 راكباً عند انطلاقها من مدينة سورابايا. ووقع الحادث في منطقة تبعد قرابة 148 كيلومتراً عن رصيف ميناء بانجارماسين، مما يصعب من مهام الوصول السريع في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة.
وتواجه فرق الغوص والإنقاذ تحديات كبيرة بسبب ارتفاع الأمواج وسرعة الرياح التي أدت إلى غرق السفينة، حيث يحاول المسعفون تمشيط المنطقة المحيطة بحثاً عن ناجين محتملين. وقد تم نقل الناجين الذين تم انتشالهم إلى مراكز طبية قريبة لتلقي الإسعافات اللازمة، وسط حالة من القلق بين ذوي المفقودين.
وتعد إندونيسيا، التي تتكون من أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، من أكثر الدول اعتماداً على النقل البحري والعبارات لربط مدنها المتباعدة. وتعتبر الطرق البحرية هناك الوسيلة الأكثر توافراً والأقل تكلفة مقارنة بالسفر الجوي، مما يجعلها الخيار الأول لملايين المواطنين في تنقلاتهم اليومية بين الجزر.
التعليقات (0)