أعلنت السلطات في جمهورية جيبوتي عن استقبال نحو 1400 مواطن يمني خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك في ظل تصاعد وتيرة المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين. وأكد وزير الاقتصاد الجيبوتي، إلياس موسى دواليه أن تدفق اللاجئين جاء نتيجة اتساع رقعة النزوح الناجم عن المعارك العنيفة التي تشهدها المناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب.
وتحتل جيبوتي موقعاً استراتيجياً في منطقة القرن الإفريقي، حيث تشرف على الممرات المائية الحيوية التي تربط خليج عدن بالبحر الأحمر. ويعد هذا التدفق المفاجئ للاجئين مؤشراً على خطورة التصعيد الميداني الأخير الذي يهدد أمن الملاحة الدولية وحياة الآلاف من المدنيين في المناطق الساحلية اليمنية.
ميدانياً، شهد الأسبوع الماضي تحولاً دراماتيكياً بعد شن جماعة الحوثي هجوماً واسعاً مكنها من السيطرة على مساحات شاسعة من السواحل الغربية. وشملت هذه السيطرة أربع جزر استراتيجية في منطقة باب المندب، مما يعزز نفوذ الجماعة على واحد من أهم الممرات التجارية في العالم.
وفي تطور لاحق، تمكنت الجماعة يوم الخميس الماضي من بسط سيطرتها على مدينة المخا التاريخية، وهو ما فتح الطريق أمامها للتقدم نحو مناطق ساحلية إضافية باتجاه الجنوب. هذا التقدم العسكري أدى إلى انهيار خطوط الدفاع في بعض المناطق وتسبب في موجات فرار جماعية للسكان المحليين.
من جانبها، أوضحت صفية إبراهيم، منسقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة أن من بين الوافدين إلى منطقة أوبوك شمالي جيبوتي أعداداً كبيرة من النساء والأطفال. وأشارت إلى أن هؤلاء النازحين يعانون من ظروف قاسية جراء الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر هرباً من القصف المستمر.
وتشير إحصائيات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن إجمالي عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ شهر يوليو الماضي قد تجاوز 76 ألف شخص. اللافت في هذه الأرقام أن ربع هذا العدد الإجمالي قد نزح خلال الأسبوع المنصرم فقط، ما يعكس تسارع وتيرة العمليات العسكرية وتأثيرها المباشر على المدنيين.
التعليقات (0)