الذكاء الاصطناعي السيادي هو قدرة الدولة أو المؤسسة على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي واستضافتها وإدارتها بصورة مستقلة، باستخدام بنيتها التحتية وبياناتها ونماذجها وكفاءاتها البشرية، بدلا من الاعتماد الكامل على مزودين أجانب.
وبرز هذا المفهوم مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي وتزايد المخاوف المتعلقة بالأمن القومي والاقتصاد والخصوصية والملكية الفكرية. ولا يقتصر على مكان تخزين البيانات، بل يشمل إدارتها وتشغيل النماذج والامتثال التنظيمي وأمن الأنظمة ومرونتها.
وتكتسب السيادة أهمية خاصة في الدول المعتمدة على منظومات خارجية، خلافا للولايات المتحدة والصين، حيث تتوافر غالبية القدرات والتطبيقات والخدمات السحابية داخل النطاق الوطني.
تحول الذكاء الاصطناعي السيادي إلى ضرورة إستراتيجية ترتبط بالنمو الاقتصادي والإنتاجية والقدرة التنافسية، ولا سيما في أوروبا وأجزاء من الشرق الأوسط. ويتجاوز مفهوم السحابة السيادية، التي تركز على مكان تخزين البيانات، ليشمل البنية التحتية والنماذج والعمليات وإدارتها.
ويساعد على الامتثال للقوانين الوطنية، وحماية البيانات الحساسة والملكية الفكرية، وتقليل الاعتماد على المزودين الأجانب، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية رغم التطورات الجيوسياسية والقيود التجارية. كما يبقي السجلات الصحية والمالية والحكومية داخل الحدود الوطنية، بما يحد من خضوعها للوائح أو رقابة أجنبية، ويتوافق في أوروبا مع اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR).
يستخدم مصطلحا "سيادة الذكاء الاصطناعي" و"الذكاء الاصطناعي السيادي" أحيانا بالتبادل. وفي بعض الاستخدامات، يشير الأول إلى نطاق السيطرة القانونية والتنظيمية على الأنظمة، بينما يشير الثاني إلى البنية التقنية والإمكانات المستخدمة لتحقيق هذه السيطرة.
التعليقات (0)