أفادت مصادر أمنية في ولاية بونتلاند الصومالية والقوة البحرية الأوروبية بتعرض ناقلة النفط 'إم تي غلامور' لهجوم مسلح في مياه خليج عدن قبالة السواحل اليمنية. وذكرت التقارير أن ستة مسلحين تمكنوا من الصعود إلى ظهر السفينة التي ترفع علم سانت فينسنت والغرينادين يوم الخميس الماضي، وذلك أثناء إبحارها على مسافة تقدر بنحو 70 كيلومتراً من اليابسة.
بدأت العملية التخريبية عندما انطلق القراصنة من قرية ساحلية صغيرة تابعة لولاية بونتلاند التي تتمتع بحكم ذاتي وتعد مركزاً لنشاطات القرصنة. وقد استغل المهاجمون الموقع الجغرافي الحساس للممر المائي لتنفيذ عملية الاقتحام السريعة التي استهدفت الناقلة أثناء عبورها الروتيني في المنطقة.
أظهر طاقم السفينة احترافية عالية في التعامل مع التهديد، حيث قاموا فور رصد المسلحين بإغلاق كافة الأنظمة الحيوية للمحركات والاتصالات. وعقب ذلك، لجأ أفراد الطاقم إلى 'الغرفة الآمنة' المحصنة داخل السفينة، مما حال دون تمكن القراصنة من السيطرة على الدفة أو احتجاز الرهائن.
لم تدم سيطرة المسلحين على السفينة طويلاً، إذ سارعت سفينة حربية يابانية كانت متواجدة في الجوار إلى الاقتراب من الموقع لتقديم الدعم. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للمروحيات العسكرية فوق الناقلة، مما شكل ضغطاً أمنياً دفع القراصنة إلى الفرار ومغادرة السفينة على وجه السرعة.
تشير البيانات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية إلى أن خليج عدن وسواحل الصومال يواجهان موجة غير مسبوقة من التهديدات الأمنية منذ مطلع شهر أبريل الماضي. وقد تم رصد ما لا يقل عن 15 هجوماً بحرياً خلال العام الجاري 2026، وهو رقم قياسي لم تشهده المنطقة منذ عام 2013.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر أمنية إطلاق سراح سفينة الشحن 'إم في سوورد' يوم الجمعة، بعد أن ظلت محتجزة لدى القراصنة منذ شهر أبريل الماضي. وأوضحت السلطات في بونتلاند أن عملية الإفراج عن السفينة وطاقمها المكون من 17 شخصاً تمت بعد دفع فدية مالية للجهة الخاطفة.
التعليقات (0)