f 𝕏 W
إسرائيل وإيباك: الشرخ الذي يهدد وحدة الحزب الديمقراطي

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

إسرائيل وإيباك: الشرخ الذي يهدد وحدة الحزب الديمقراطي

واشنطن – سعيد عريقات-13/9/2026

لم تعد إسرائيل مجرد قضية خلافية في السياسة الخارجية الأميركية، ولا مجرد بند حساس في برامج الحزب الديمقراطي. لقد تحولت إلى مرآة تكشف أزمة الحزب نفسه: أزمة التناقض بين خطاب العدالة وحقوق الإنسان الذي يتبناه في الداخل، وسياسة الدعم العسكري والسياسي المفتوح التي يواصل تبنيها تجاه إسرائيل. ومع اقتراب انتخابات 2028، تتسع الفجوة بين قيادة ديمقراطية ما زالت أسيرة حسابات تقليدية، وقاعدة انتخابية، خصوصاً بين الشباب، لم تعد مستعدة لقبول إسرائيل باعتبارها استثناءً دائماً من قواعد السياسة الأميركية، وذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذي هيل" المختصة بالشؤون التشريعية والسياسية الأميركية يوم السبت.

تحت المظلة الديمقراطية الواسعة، تدور معارك كثيرة حول الاشتراكية والهجرة وقضايا المتحولين جنسياً والطبقة العاملة البيضاء والاقتصاد. لكن الخلاف حول إسرائيل أكثر عمقاً وخطورة، لأنه يمس سؤالاً أساسياً عن هوية الحزب: هل يستطيع الديمقراطيون التحدث عن العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، ثم الاستمرار في دعم حكومة إسرائيلية تواجه اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة في غزة؟

لقد جعلت حرب غزة هذا التناقض أكثر وضوحاً. فهجوم "حماس" في السابع من تشرين الأول 2023 كان صدمة مروعة، وأسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي واحتجاز مئات الرهائن (وفق الأرقام الرسمية الإسرائيلية). لكنه، بالنسبة إلى منتقدي إسرائيل داخل الحزب وخارجه، لا يمكن أن يكون تفويضاً مفتوحاً لشن حرب بلا نهاية، أو لتبرير سقوط أعداد هائلة من المدنيين وتدمير قطاع غزة واستهداف البنية المدنية والصحية والإعلامية.

وهنا بدأت المشكلة السياسية الكبرى. فالولايات المتحدة لم تكتفِ بالدفاع عن حق إسرائيل في الأمن، وهو موقف يحظى بدعم واسع داخل النظام السياسي الأميركي، بل واصلت تقديم السلاح والدعم الدبلوماسي رغم تصاعد الانتقادات الدولية والمحلية. وبذلك أصبح السؤال داخل الحزب الديمقراطي أقل ارتباطاً بأمن إسرائيل وأكثر ارتباطاً بمسؤولية واشنطن عن النتائج المترتبة على سياساتها.

ويقول المؤرخ إيان لوستيك، المؤلف المشارك لكتاب "لوبي إسرائيل: أميركا في قبضة قوة أجنبية" للصحيفة، إن الحرب في غزة تركت أثراً واسعاً في قطاعات من الرأي العام الأميركي، وإن السياسات الإسرائيلية خلال العقدين الماضيين أصبحت أكثر صعوبة في الدفاع عنها. وهذه النقطة تحديداً هي التي تثير قلق المؤسسة الديمقراطية: ما كان في السابق موقفاً هامشياً ينتقد إسرائيل بات يتحول إلى قضية انتخابية حقيقية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)