f 𝕏 W
حقيقة فيديو القوات الإيرانية المتخفية في الجزر: تضليل رقمي وسط توترات مضيق هرمز

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حقيقة فيديو القوات الإيرانية المتخفية في الجزر: تضليل رقمي وسط توترات مضيق هرمز

شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التضليل الرقمي عقب تداول مقطع فيديو يزعم ناشروه أنه يظهر قوات إيرانية متخفية ببراعة داخل تضاريس جبلية في إحدى الجزر. وادعى مروجو الفيديو أن هذه التحصينات تأتي في إطار الاستعدادات الإيرانية لصد أي عملية إنزال بري محتملة من قبل القوات الأمريكية في ظل التصعيد العسكري الراهن. وقد حظي المقطع بتفاعل واسع نظراً لتزامنه مع حالة التوتر الشديد التي تسيطر على منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.

وبعد إجراء عمليات فحص وتدقيق معمقة من قبل مصادر تقنية وإعلامية، تبين أن الفيديو لا يمت للواقع بصلة ولا يصور جنوداً حقيقيين. وأوضحت التحقيقات أن المشاهد جرى إنتاجها بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث ظهرت عيوب تقنية واضحة في الفيديو مثل الاختفاء المفاجئ لبعض الصخور وظهور العناصر البشرية بزي عسكري يتداخل مع الطبيعة بشكل غير منطقي، وهي سمات تميز المحتوى الرقمي المصطنع.

وقد قاد البحث عن أصل المقطع إلى العثور على نسخ عالية الجودة تحمل علامة 'جيميناي' (Gemini) في الزاوية السفلية، وهي الأداة المتقدمة التي طورتها شركة غوغل لتوليد الصور والفيديوهات. كما أكدت أداة 'SynthID' المتخصصة في كشف المحتوى المولد آلياً أن المقطع يحمل البصمة الرقمية للذكاء الاصطناعي، مما يضع حداً للشائعات التي حاولت تصويره كدليل على تحركات عسكرية ميدانية سرية.

يأتي انتشار هذا المحتوى المضلل في سياق عسكري متأزم بدأ منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات جوية على أهداف إيرانية. هذا التصعيد دفع طهران إلى اتخاذ خطوة استراتيجية بإغلاق مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لإمدادات النفط والغاز العالمية، مما أدى إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة الدولية وزيادة حدة الاستقطاب الإعلامي.

وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلت لاحتواء الأزمة، والتي توجت بتوقيع 'مذكرة تفاهم إسلام آباد' في السابع عشر من يونيو 2026، إلا أن الاتفاق لم يصمد طويلاً أمام التعقيدات الميدانية. المذكرة التي نصت على وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممرات الملاحية واجهت عقبات كبرى في التنفيذ، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن خرق بنود الاتفاق وعدم الالتزام بترتيبات الملاحة المتفق عليها في المضيق.

ومع دخول شهر يوليو الماضي، تجددت المواجهات العسكرية المباشرة بين القوات الإيرانية والأمريكية، مما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر وأفسح المجال لانتشار الأخبار الزائفة والمواد المرئية المفبركة. ويرى مراقبون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في صياغة روايات عسكرية وهمية يهدف إلى التأثير على الروح المعنوية أو خلق حالة من الإرباك لدى الرأي العام العالمي والمحلي في ظل غياب المعلومات الميدانية الدقيقة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)