استيقظت تشيلي على فاجعة إنسانية كبرى عقب إعلان السلطات الرسمية عن وفاة 16 مسناً جراء حريق هائل التهم داراً للرعاية في منطقة أراوكانيا. ووقع الحادث المأساوي في المنشأة التي تقع على بعد نحو 640 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة سانتياغو، مما أثار موجة من الحزن والغضب الشعبي.
وأفادت مصادر محلية بأن النيران اندلعت في وقت متأخر من ليل الجمعة، حيث التهمت ألسنة اللهب المبنى المكون من طابق واحد بشكل سريع. وبذلت فرق الإطفاء جهوداً مضنية للسيطرة على الحريق وإخماده في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، لمنع امتداده للمباني المجاورة.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن بلدية بيتروفكوين أن الدار كانت تضم 26 نزيلاً وقت وقوع الكارثة، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء 10 أشخاص فقط. وقد جرى نقل الناجين على وجه السرعة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم جراء استنشاق الدخان والإصابات المختلفة.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي ضخامة الحريق، حيث تصاعدت ألسنة اللهب في سماء المنطقة ليلاً. وبدت شاحنات الإطفاء وهي تحاول محاصرة النيران التي أدت في نهاية المطاف إلى انهيار السقف المعدني للمبنى وتدمير أجزاء واسعة منه.
من جانبه، أعرب الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست عن تعازيه الحارة لعائلات الضحايا، مطالباً في تدوينة له عبر منصة 'إكس' بضرورة كشف الحقيقة كاملة. وشدد الرئيس على أهمية اتخاذ كافة التصحيحات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة في المستقبل.
وفي سياق الإجراءات العاجلة، أصدر الرئيس كاست أوامر مباشرة للجهات المختصة ببدء عملية مراجعة شاملة وفورية لأوضاع دور رعاية المسنين في كافة أنحاء البلاد. وتهدف هذه الخطوة إلى التأكد من التزام هذه المنشآت بمعايير السلامة والأمان المطلوبة لحماية كبار السن.
التعليقات (0)