أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن انفتاحه الكامل لعقد اجتماع مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة في الولايات المتحدة في ديسمبر المقبل. وأكد زيلينسكي أن الهدف من هذا اللقاء هو التوصل إلى قرارات ملموسة تنهي الحرب، مشدداً على أن النتائج هي ما يهم وليس مجرد تبادل الكلمات.
في المقابل، جاء الرد الروسي سريعاً وحاسماً، حيث وصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مقترح اللقاء في قمة العشرين بأنه 'مستحيل'. وأوضح بيسكوف من العاصمة الهندية نيودلهي أن الموقف الروسي ثابت، حيث لا يمكن عقد مثل هذا الاجتماع إلا في العاصمة الروسية موسكو، مؤكداً استعداد بلاده لاستقبال زيلينسكي هناك.
تأتي هذه التطورات في وقت تقود فيه واشنطن جهوداً دبلوماسية مكثفة لإعادة تحريك ملف المفاوضات المتعثر. وقد أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مبعوثيه الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى المنطقة حاملين مقترحات تهدف إلى وضع حد للصراع الأكثر دموية في القارة الأوروبية منذ عقود.
وأعرب المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية الإعلان عن خطوات عملية جديدة خلال الأسبوعين المقبلين. وأشار كوشنر إلى أن المحادثات التي أجراها في كل من موسكو وكييف كانت 'بناءة وإيجابية'، رغم تعقيد الملفات المطروحة على طاولة البحث بين الطرفين المتنازعين.
وكشف كوشنر عن وجود 'التزام' من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإيجاد مخرج للأزمة، وهي التصريحات التي قوبلت بردود فعل متباينة في كييف. وأوضح المبعوث الأمريكي أن العمل مستمر خلف الكواليس لتمهيد الطريق نحو تسوية شاملة تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وشهدت الأيام الماضية تنسيقاً عالي المستوى بين واشنطن وموسكو، حيث أجرى الرئيس ترمب اتصالاً هاتفياً مطولاً مع بوتين استمر لمدة ساعة. ووصف الكرملين هذا الاتصال بأنه كان 'صريحاً للغاية'، مما يعكس رغبة الإدارة الأمريكية الجديدة في تحقيق اختراق دبلوماسي سريع في هذا الملف الشائك.
التعليقات (0)