من «الحق التاريخي» إلى «الدفاع عن النفس».. تبريرات إسرائيلية للاستيطان والتصعيد تحت اختبار الأسئلة المباشرة
أثارت حلقة من برنامج «قابل للجدل» على شاشة قناة العربية نقاشاً حاداً بشأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، والحرب على قطاع غزة، والتحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من دول المنطقة، في مواجهة مباشرة مع الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي غولان برهوم، الذي دافع عن جانب واسع من السياسات الإسرائيلية مستنداً إلى ما وصفه بـ«الحق التاريخي» و«الدفاع عن النفس».
وواجه مقدم البرنامج نايف الأحمري ضيفه بأسئلة مباشرة حول تسريع الحكومة الإسرائيلية مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك العودة إلى البناء في مناطق كانت خاضعة لقيود سابقة، وتأثير ذلك على فرص التوصل إلى تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وبرر برهوم التوسع الاستيطاني بالقول إن للإسرائيليين ما وصفه بـ«حق تاريخي وقانوني» في الضفة الغربية، مستخدماً التسمية الإسرائيلية «يهودا والسامرة»، ومعتبراً أن البناء الاستيطاني مرتبط أيضاً بما سماه «الزيادة الطبيعية» واحتياجات السكان.
في المقابل، وضع مقدم البرنامج هذه المبررات في مواجهة المواقف الدولية التي تعد المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة مخالفة للقانون الدولي، متسائلاً عن كيفية الاستناد إلى سرديات تاريخية لتبرير البناء على أراضٍ فلسطينية، في ظل ما يرافق التوسع الاستيطاني من مصادرة للأراضي وتضييق على الفلسطينيين وتصاعد اعتداءات المستوطنين.
وامتد النقاش إلى عنف المستوطنين في الضفة الغربية وخطاب عدد من المسؤولين الإسرائيليين تجاه الفلسطينيين، إذ طُرحت خلال الحلقة تصريحات ومواقف منسوبة إلى شخصيات في اليمين الإسرائيلي، من بينها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسط أسئلة بشأن انعكاس هذا الخطاب على الواقع الميداني وعلى مستوى العنف ضد الفلسطينيين.
التعليقات (0)