f 𝕏 W
تداعيات أمنية في العراق عقب استهداف خط أنابيب النفط السعودي 'شرق-غرب'

جريدة القدس

اقتصاد منذ يوم 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

تداعيات أمنية في العراق عقب استهداف خط أنابيب النفط السعودي 'شرق-غرب'

شهدت الساحة العراقية تطورات أمنية متسارعة عقب الهجوم الذي استهدف البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية، حيث قرر رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إعفاء قائد عمليات محافظة ميسان من مهامه بشكل فوري. وجاء هذا القرار بعد تحقيقات أولية أثبتت انطلاق الطائرات المسيرة التي نفذت الاعتداء من مواقع تقع ضمن النطاق الجغرافي للمحافظة، مما استدعى تحركاً حكومياً حازماً لضبط المشهد الأمني.

وأمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية بتشكيل مجلس تحقيقي موسع لمساءلة قيادة عمليات ميسان حول الثغرات التي سمحت باستخدام أراضي المحافظة في تنفيذ هجمات خارجية. وتزامن هذا الإجراء مع إطلاق السلطات العراقية سلسلة من التدابير الأمنية المكثفة على الحدود وفي المناطق الرخوة أمنياً، بهدف تحديد كافة الملابسات المحيطة بالحادثة وضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات التي تمس أمن المنطقة.

من جانبها، أكدت مصادر رسمية أن المملكة العربية السعودية اتخذت قراراً بوقف العمل مؤقتاً في خط أنابيب 'شرق-غرب' كإجراء احترازي لتقييم الأضرار وضمان سلامة المنشآت. وأوضحت المصادر أن الهجمات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة تسببت في وقوع إصابات وأضرار مادية في مرافق الخط، وهو ما دفع الجانب السعودي لتحميل أطراف من داخل العراق مسؤولية هذا التصعيد الذي يستهدف شريان الطاقة العالمي.

ويمثل خط أنابيب 'شرق-غرب'، المعروف تقنياً باسم 'بترولاين'، العمود الفقري لنظام نقل النفط الخام في المملكة، حيث يمتد على مسافة تصل إلى 1200 كيلومتر. ويربط هذا الخط الاستراتيجي بين مراكز الإنتاج في 'بقيق' بالمنطقة الشرقية وبين موانئ التصدير في 'ينبع' الواقعة على ساحل البحر الأحمر، مما يجعله أحد أطول وأهم خطوط الأنابيب في العالم.

وتكمن الأهمية الجيوسياسية لهذا الخط في قدرته على توفير بديل آمن ومستدام لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز الذي يشهد توترات ملاحية مستمرة. وتصل الطاقة الاستيعابية القصوى للضخ عبر هذا المسار إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الطاقة السعودية، مما يعزز مرونة المملكة في إيصال إمداداتها إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر.

وفي سياق متصل بالإجراءات العراقية، أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة اتخذت خطوات إضافية شملت إغلاق ثلاثة معابر حدودية مع إيران في إطار التحقيقات الجارية. وتأتي هذه التحركات في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية للهجوم، وللتأكيد على التزام العراق بمنع استخدام أراضيه كمنطلق للعمليات العسكرية التي تستهدف دول الجوار أو تهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)