حصد الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA) جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، التي اختتمت فعالياتها مساء السبت. ويتناول الفيلم استخدام الجيش الإسرائيلي تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في اختيار أهدافه بقطاع غزة، وما ترتب على ذلك من مقتل مدنيين فلسطينيين.
وكان الفيلم، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، من أبرز الأعمال المرشحة للفوز بجائزة "الأسد الذهبي"، بعد استقبال جماهيري لافت في عرضه العالمي الأول الخميس، إذ استمر التصفيق نحو 25 دقيقة، في مدة وصفتها تقارير صحفية بأنها الأطول في تاريخ المهرجان.
وفي حين ذهبت جائزة "الأسد الذهبي" لأفضل فيلم إلى العمل الدنماركي "امرأة مجهولة" (Woman Unknown) للمخرجة مي الطوخي، غادر "نازا" المهرجان بإحدى أبرز جوائز المسابقة الرسمية، التي تنافس فيها 21 فيلما.
يستند "نازا" إلى شهادات 24 من ضباط الاستخبارات والجنود الإسرائيليين، ويتتبع ما يصفه مخرجاه بأنه نظام متكامل لقتل المدنيين الفلسطينيين، يعتمد على جمع البيانات والمراقبة واختراق الهواتف واستخدام أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل تنفيذ الغارات عن بعد.
ويشير عنوان الفيلم إلى اختصار عسكري إسرائيلي يُستخدم للدلالة على عدد المدنيين المتوقع مقتلهم باعتبارهم "أضرارا جانبية" في الغارة، ويشمل ذلك الرجال والنساء والأطفال. ويضع الفيلم هذا المصطلح في قلب تحقيقه، متتبعا الطريقة التي تحولت بها الخسائر البشرية المتوقعة إلى رقم يدخل ضمن حسابات اختيار الأهداف.
وصُورت المقابلات سرا فوق أسطح مبان في تل أبيب على مدى 3 أعوام، وأخفى صناع الفيلم هويات المشاركين، مع تعديل أصواتهم وملامحهم رقميا لحمايتهم.
التعليقات (0)