تتزايد في جيبوتي المخاوف من انتقال التداعيات الأمنية للتصعيد المستمر في اليمن إلى منطقة القرن الأفريقي، في ظل اقتراب المواجهات من باب المندب، وما يرافق ذلك من اضطراب في حركة الملاحة، ومخاطر تهريب الأسلحة والجريمة العابرة للحدود والنزوح البحري.
وقال مصدر جيبوتي مطلع للجزيرة إن استمرار التصعيد في اليمن يثير مخاوف متزايدة من انعكاساته الأمنية على دول القرن الأفريقي، مؤكدا أن أمن الضفتين اليمنية والأفريقية بات مترابطا بصورة مباشرة، ولا سيما مع اقتراب المواجهات من الممر البحري الحيوي.
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في جيبوتي محمد طه توكل أن تأثيرات المواجهات باتت واضحة على المستويين الاقتصادي والأمني، مشيرا إلى أن معظم البواخر والسفن التي كان يُفترض أن تغادر باتجاه باب المندب لم تغادر حتى الآن، في مؤشر على تداعيات التصعيد على حركة الملاحة الدولية.
وأشار توكل إلى أن جزيرة ميون -المعروفة باسم بريم- تقع مقابل الجزر الجيبوتية السبع، وعلى مسافة تقارب 20 كيلومترا، وهو ما يجعل التطورات العسكرية في الجزيرة والمناطق المحيطة بها ذات تأثير مباشر في الجانب الأفريقي من باب المندب.
وأضاف أن المواجهات تجري على مسافة نحو 160 كيلومترا من جيبوتي، التي تضم عددا من القواعد العسكرية الأجنبية، بينها أكبر قاعدة أمريكية، وقاعدة فرنسية، إضافة إلى القاعدة الصينية وقواعد أوروبية مرتبطة بجهود مكافحة القرصنة ومواجهة الانفلات الأمني في البحر الأحمر.
وبحسب توكل، فإن سيطرة الحوثيين على الجزيرة المطلة على باب المندب، قبالة الشاطئ الجيبوتي، تعني أن تداعيات المواجهات اليمنية باتت محسوسة على الشاطئ الأفريقي، محذرا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى اتساع نطاق المخاطر الأمنية والإنسانية في المنطقة.
التعليقات (0)