وحسب حلقة 12 سبتمبر/أيلول من برنامج "المخبر الاقتصادي"، التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فإن الحكومة الفرنسية مدينة بأكثر من 3.5 تريليونات يورو (نحو 3.8 تريليونات دولار)، يعود جزء كبير منها إلى البنك المركزي الفرنسي (بنك فرنسا) الذي راكم ديونا بمئات مليارات اليورو عبر الاستثمار في السندات الحكومية الفرنسية ضمن برامج شراء السندات التابعة لمنظومة البنك المركزي الأوروبي.
وحتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، بلغت حصة بنك فرنسا من السندات التي أصدرتها باريس 541 مليار يورو (628 مليار دولار)، ويفترض أن تسدد الحكومة الفرنسية هذا الدين وفوائده للبنك المملوك للدولة أصلا، لكن زعيم حزب فرنسا الأبية والمرشح الرئاسي اليساري جون لوك ميلانشون اقترح حرق جزء من هذه الديون.
ففي يونيو/حزيران الماضي، قال ميلانشون أمام مجموعة من الصحفيين وصناع المحتوى في باريس إن 18% من الدين الفرنسي (أي نحو 600 مليار يورو) تخص بنك فرنسا الذي اشترى هذه السندات لحساب البنك المركزي الأوروبي، وإن على الحكومة إلغاء هذا الدين والتخلص من أعباء فوائده.
وتلقى ميلانشون انتقادات واسعة من خبراء اقتصاديين قالوا إن ملكية بنك فرنسا لهذه الديون لا تعني أنها مملوكة للحكومة الفرنسية لأنها مرتبطة باتفاقيات مع البنك الأوروبي المسؤول عن طباعة اليورو، وهو ما يعني أنها ديون حقيقية تلزم الدولة بالسداد في المواعيد.
بل إن رئيس البنك المركزي الألماني وعضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواخيم ناغل قال لصحيفة لوموند إن هذا الكلام غير وارد وإنه يتعارض مع الاتفاقيات الأوروبية لأنه يتعلق بالتضخم والسياسة النقدية، مؤكدا أن البنك المركزي الأوروبي نفسه لا يملك حق إلغاء دين أي حكومة.
لذلك، طرحت تصريحات ميلانشون -الذي ترجح بعض استطلاعات الرأي أن يخوض جولة إعادة أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في انتخابات عام 2027- تساؤلات عدة.
التعليقات (0)