تتصاعد الإجراءات الإسرائيلية ضد البناء الفلسطيني في الضفة الغربية بالتوازي مع تسارع لافت للنشاط الاستيطاني، وهو ما يراه محللون محاولة لمحو النتائج التي ترتبت على اتفاقية أوسلو، وتشكيل واقع جغرافي وديمغرافي يقوم على الفصل العنصري عبر محاصرة النمو السكاني للفلسطينيين.
فقد أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 14 عائلة شرقي مدينة جنين بوقف البناء قرب مستوطنتي غانيم وكاديم، وذلك بعد أسابيع من عودة المستوطنين إليهما للمرة الأولى منذ إخلائهما عام 2005، ضمن خطة فك الارتباط التي شملت إخلاء أربع مستوطنات شمال الضفة إلى جانب الانسحاب من غزة.
وفي مدينة القدس المحتلة، أجبر الاحتلال فلسطينيين على هدم 5 محال تجارية في وادي الجوز بذريعة عدم الترخيص، فيما يتسارع الاستيطان خصوصا في المنطقة المصنفة (ج) التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة، وتمثل رهانا إستراتيجيا في السيطرة على الأرض ورسم مستقبلها الجغرافي.
وتعود خطة "فك الارتباط"، إلى عام 2005 عندما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون -ضمن مساعيه لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية- خطة أحادية الجانب لإخلاء 4 مستوطنات هي: حومش وغانيم وكاديم وترسلة، ومعسكر "دوتان-عرابة" للجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية، إلى جانب 4 مستوطنات أخرى في قطاع غزة.
ويأتي التصعيد قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، والتي تنافس فيها الأحزاب على أصوات المستوطنين والمتطرفين.
في غضون ذلك، تتصاعد التحركات الدولية المناهضة للاستيطان ولا سيما في أوروبا حيث أعلنت بريطانيا تشديد أدوات العقوبات على الجهات التي تمول أو تسهل النشاط الاستيطاني بالتوازي مع تحرك دولي لفرض قيود على تجارة المستوطنات وسط تحذيرات من تقويض حل الدولتين.
التعليقات (0)