خلال الأسبوع الماضي، اشتعلت صفحات التواصل الاجتماعي، وتكاثرت رسائل الاحتجاج من نشطاء في قطاع غزة ، رفضاً لحرمان أبناء القطاع من حق الانتفاع ببعض المستحقات والخدمات، سواء ما يتعلق بتطبيق «يبوس»، أو بحق أبناء الموظفين في سداد أقساطهم الجامعية من مستحقات ذويهم.
وليس هذا الشعور بالغصة جديداً على أبناء قطاع غزة. فقد سبق أن مرّوا بالتقاعد المبكر، والتقاعد المالي، ونصف الراتب، وما لحق بموظفي عام 2005 من إجحاف، فضلاً عن حرمانهم من حقوق وخدمات عديدة، حتى لمن يقيم منهم في المحافظات الشمالية، لمجرد أنهم من مواليد قطاع غزة.
المسألة هنا ليست مجرد فروق في إجراء أو قرار مالي؛ إنها تمس شعور الإنسان بالعدالة والمساواة، وت فتح جرحاً لا يجوز أن يبقى مفتوحاً في جسد شعب واحد.
وأقول ذلك أيضاً من تجربة شخصية.
أنا من مواليد مخيمات لبنان، وعدت إلى أرض الوطن عام 1996 عبر أريحا. وكان ذلك سبباً في أن أحمل أنا وأسرتي هوية تحمل عنوان أريحا، شأننا شأن أعداد كبيرة من أبناء شعبنا الذين جاءت عناوين هوياتهم نتيجة ظروف العودة والإقامة، لا نتيجة اختيار.
وعلى مدى ما يقارب ثلاثين عاماً عشتها في قطاع غزة، لم أشعر يوماً بأنني أقل فلسطينية لأنني من مواليد مخيمات لبنان، أو أن أبناء غزة ينظرون إليّ باعتباري من خارجهم. في غزة كنت وما زلت أشعر ببساطة أنني فلسطيني، وهذا بالضبط ما أحببني فيها.
التعليقات (0)