قال خبير قانوني أمريكي إن الحرب لا يمكن أن تقدم حلا دائما للمخاوف المتعلقة بالطموحات النووية الإيرانية، وإن الدبلوماسية والمعاهدات وتعزيز آليات الرقابة الدولية هي السبيل الوحيد لمنع الانتشار النووي.
وفي مقاله بمجلة نيوزويك، قال جوناثان غرانوف، بصفته رئيس معهد الأمن العالمي، إن التصعيد الحالي في منطقة الشرق الأوسط والذي نجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار بدلا من معالجة جوهر المشكلة.
ويرى غرانوف أن الحل للملف النووي الإيراني يكمن في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية باعتبارها الأساس القانوني للنظام النووي العالمي، وأشار إلى أن مؤتمر مراجعة المعاهدة المقبل في الأمم المتحدة يمثل فرصة حاسمة لتعزيز ذلك الإطار الدولي.
وأوضح الكاتب، الذي عمل بشكل مكثف في مجالات الحد من الأسلحة النووية، أن المادة الرابعة من تلك المعاهدة تنص على حق جميع الدول الأعضاء في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهو حق ملزم قانونيا وينطبق بالتساوي على إيران والولايات المتحدة.
وانتقد غرانوف مطالبة واشنطن لإيران بقبول وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، حتى للأغراض السلمية، مع تصدير مخزونها من اليورانيوم للخارج، وقال إن ذلك المطلب يتناقض بشكل مباشر مع الضمان الواضح الذي تمنحه المعاهدة للبرامج النووية السلمية.
ومع ذلك، لا يتجاهل غرانوف أن السلوك الإيراني السابق أثار مخاوف مشروعة، ذلك أن الكشف في أوائل الألفية الجديدة عن أنشطة نووية سرية أضعف الثقة وأثار الشكوك حول ما إذا كان البرنامج الإيراني ذا طبيعة سلمية بالكامل.
💬 التعليقات (0)