حذّر الأب مانويل مسلم، راعي كنيسة اللاتين في غزة سابقًا وعضو اللجنة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من خطورة موسم الأعياد اليهودية على مدينة القدس ومقدساتها، مؤكدًا أن ما يجري لا يستهدف المسجد الأقصى وحده، وإنما يهدد الهوية العربية والفلسطينية للمدينة بكل مكوناتها الإسلامية والمسيحية.
وقال مسلم لـ"الرسالة نت" إن الأعياد اليهودية تمثل اليوم واحدة من أخطر الفترات على واقع المسجد الأقصى، في ظل استغلالها لتصعيد الاقتحامات والممارسات الدينية داخل ساحاته، ومحاولة تحويل هذه الممارسات من أحداث موسمية إلى واقع دائم يجري فرضه تدريجيًا.
وأوضح أن الخطر لا ينبغي حصره في المسجد الأقصى وحده، لأن القدس تمثل وحدة دينية ووطنية وحضارية متكاملة، وما يتعرض له المسجد من محاولات لتغيير واقعه وهويته يندرج ضمن مسار أوسع يستهدف المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية على حد سواء.
وأضاف: "حين تكون هوية القدس العربية والفلسطينية مستهدفة، فإن المسجد والكنيسة يكونان في دائرة الخطر ذاتها"، مشددًا على أن المقدسات المسيحية ليست بعيدة عما يجري للأقصى، وأن محاولات طمس هوية المدينة ستنعكس على جميع معالمها الدينية والتاريخية.
وأشار مسلم إلى أن الكنيسة ليست بعيدة عن المسجد في حالة التهديد، فكلاهما جزء أصيل من تاريخ القدس وهويتها، وأي مشروع يستهدف تغيير طابع المدينة العربي الفلسطيني لن يتوقف عند حدود ساحات الأقصى، وإنما سيمتد إلى الوجود المسيحي ومقدساته وذاكرته التاريخية.
ورأى أن خطورة المرحلة الراهنة تكمن في محاولة التعامل مع القدس باعتبارها مدينة ذات هوية أحادية، في تجاهل متعمد لتاريخها العربي والفلسطيني ولوجودها الإسلامي والمسيحي المتجذر فيها، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للطابع الحضاري والديني للمدينة.
التعليقات (0)