حذّر المهندس ناجي سرحان، الخبير في شؤون الإعمار، من كارثة إنسانية جديدة تتهدد سكان قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل استمرار أزمة النزوح الواسعة، وعدم توفر حلول إيواء حقيقية لمئات آلاف العائلات التي ما تزال تعيش داخل الخيام ومراكز النزوح.
وقال سرحان ل"الرسالة نت" إن قرابة 77% من سكان قطاع غزة يعيشون اليوم في المخيمات ومناطق الإيواء، مشيرًا إلى أن نحو مليوني فلسطيني تعرضوا للنزوح خلال الحرب، فيما تتركز أعداد كبيرة منهم في تجمعات ومخيمات ممتدة غرب مدينة غزة وفي مناطق أخرى من القطاع، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأوضح أن هؤلاء النازحين يقفون أمام خطر حقيقي مع دخول فصل الشتاء، خاصة في ظل غياب الخيام الجديدة منذ قرابة ثلاثة أشهر، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الخيام التي استُهلكت بفعل الاستخدام الطويل وتقلبات الطقس.
وأشار سرحان إلى أن التقديرات تتحدث عن قرابة 100 ألف خيمة مهترئة أو متضررة تحتاج إلى ترميم أو استبدال بصورة عاجلة، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يعني أن عشرات آلاف العائلات ستواجه الأمطار والبرد والرياح دون حماية حقيقية.
وأضاف أن الخيمة لم تعد قادرة على أن تشكل مأوى آمنًا للعائلات، خاصة بعد أشهر طويلة من الاستخدام، في ظل تمزق الأقمشة وتهالك الأرضيات وتسرب المياه وانعدام وسائل التدفئة، إلى جانب افتقاد كثير من المخيمات لشبكات تصريف مياه مناسبة.
وحذّر من أن الشتاء المقبل سيكون "قاسيًا وباردًا ومؤلمًا" على النازحين إذا لم تبدأ تدخلات عاجلة قبل اشتداد الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، لافتًا إلى أن الأطفال وكبار السن والمرضى سيكونون الأكثر تضررًا من هذا الواقع.
التعليقات (0)