حذّر الدكتور حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، من تصاعد غير مسبوق في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، مؤكدًا أن ما يجري يتجاوز مجرد الاقتحامات إلى محاولات متسارعة لفرض واقع ديني جديد داخل المسجد تحت حماية شرطة الاحتلال.
وقال خاطر لـ"الرسالة نت" إن اقتحام 1236 مستوطنًا للمسجد الأقصى خلال الأسبوع الماضي يشكّل مؤشرًا خطيرًا على حجم التصعيد الذي تتعرض له ساحات المسجد، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية الذي يشمل رأس السنة العبرية وعيد الغفران وعيد العرش.
وأوضح أن خطورة التطورات الأخيرة تتمثل في انتقال المستوطنين من الاقتحامات والجولات داخل الأقصى إلى أداء صلوات جماعية علنية وممارسة ما يسمى بـ"السجود الملحمي"، لا سيما في المنطقة الشرقية وقبالة مسجد قبة الصخرة، إلى جانب قيام مستوطنين بنفخ البوق في مقبرة باب الرحمة.
وأضاف خاطر أن هذه الممارسات تعكس محاولة واضحة لتثبيت الطقوس اليهودية داخل المسجد وتحويلها تدريجيًا إلى أمر واقع، محذرًا من أن الاحتلال يستغل موسم الأعياد لرفع سقف الانتهاكات واختبار إمكانية فرض تغييرات جديدة في الوضع القائم بالأقصى.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال لا تكتفي بحماية المقتحمين، بل تعمل على تهيئة المسجد أمامهم، من خلال تأمين مسارات الاقتحام وإبعاد المصلين المسلمين عن مسار المستوطنين وتفريغ المنطقة الشرقية، لتسهيل الجولات التي تبدأ من باب المغاربة وتنتهي عند باب السلسلة.
وأكد رئيس مركز القدس الدولي أن ما يشهده الأقصى في هذه المرحلة يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، خاصة أن الاقتحامات تتزامن مع موسم طويل من الأعياد اليهودية خلال سبتمبر/أيلول، ما يفتح الباب أمام المزيد من المحاولات لفرض الطقوس والشعائر التلمودية داخل المسجد.
التعليقات (0)