مع اقتراب الذكرى الثالثة من اندلاع الحرب العدوانية التي شنّها الاحتلال على من الجبهات الإقليمية، تخرج المزيد من النتائج المخيبة للآمال، من حيث عدم قدرة جيش الاحتلال على استعادة كوادره، والحفاظ عليها، وفي غياب قرارات حاسمة من القيادة السياسية، يدخل عامه الرابع من الحرب غير مستعد على الإطلاق.
محرر الشئون العسكرية في القناة 12، نير دافوري، ذكر أن "إسرائيل تدخل عامها الرابع من حرب متعددة الجبهات في حين لم يتحقق في الواقع سوى هدف قتالي واحد، وهو عودة المختطفين، ولم تتحقق جميع الأهداف الأخرى بعد، فلا تزال جميع الجبهات مفتوحة، بما فيها غزة ولبنان وإيران وسوريا، ويتمثل التحدي الأكبر الذي يواجه إسرائيل في محاولة إنهاء الحرب، والتوصل لاتفاقيات أو تفاهمات أمنية في كل جبهة".
وأضاف دافوري أن "قدرة إسرائيل ومسؤوليتها لا تتساوى في كل جبهة، فإذا بدأنا بالجبهة الأولى في إيران، فإن كل شيء هناك يتوقف على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعلى كيفية إدارته وقيادته للحرب، ونفوذ إسرائيل في هذه القضية محدود للغاية، أما بالنسبة للمجالات الأخرى، فإن نفوذ إسرائيل وقدرتها على إنهاء القتال باتفاقيات أكبر بكثير". أخبار ذات صلة تحديات جمّة تواجه انطلاق العام الدراسي بالضفة مكتب إعلام الأسرى: سبع عمليات قمع بحق أسيرات الدامون خلال 21 يومًا
وأشار الكاتب إلى أن "الجبهة الثانية في غزة ولبنان، ورغم بدء العمليات هناك، لكن الأمر لا يزال يعتمد على أمرين: الرغبة في التنازل، وشجاعة القيادة، والسؤال هو ما إذا كانت القيادة الإسرائيلية الحالية، أو القيادة القادمة بعد الانتخابات، ولا أعرف من ستكون، ستكون قادرة على اتخاذ خطوات، قد تكون غير شعبية أحيانًا، لكنها ضرورية لأمن إسرائيل، وفي أي اتفاق تبرمه، في أي مجال من المجالات، ستكون ملزمة بضمان أمن المستوطنات القريبة من السياج الحدودي، سواء في غزة أو لبنان، لكن الدولة لم تقم بأي خطوات داعمة لهما".
وأوضح دافوري أن "الجبهة الثالثة هي التحدي المتصاعد في الضفة الغربية، وعكس الساحات الأخرى، تحاول الحكومة الحالية إدارة الصراع دون اتخاذ قرارات مهمة غير ملائمة سياسياً لها، فمن جهة، تتخذ خطوات تهدف لتفكيك السلطة الفلسطينية، ومن جهة أخرى، لا تزال تُبقيها في حالة إعادة بناء، ومن الواضح أن فهم ما سيحدث إذا تفككت السلطة، في ظل انعدام أي بديل آخر، بمثابة انفجار برميل المتفجرات الذي نجلس عليه".
وأكد أن "الحوادث الإرهابية التي يرتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين تُلحِق أضراراً داخلية جسيمة، كما تُسيء لصورة إسرائيل في المجتمع الدولي، ويتأثر موقف الولايات المتحدة وأوروبا تجاهنا بذلك بشكل مباشر".
التعليقات (0)