f 𝕏 W
"مادة دسمة للبكاء".. قصص تفتّش عن الإنسان تحت ركام الحرب

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"مادة دسمة للبكاء".. قصص تفتّش عن الإنسان تحت ركام الحرب

مجموعة «مادة دسمة للبكاء» للقاص الغزي محمود عساف؛ قصص تنقّب عن وجه الإنسان وكرامته تحت ركام الحرب، وتحوّل التفاصيل اليومية إلى وثيقة تحرس الذاكرة والرباط الفلسطيني.

في سبع عشرة قصة قصيرة، يقترب القاص الغزي محمود عساف من تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة تحت آلة حرب الإبادة. لا يكتب عساف وثيقة سياسية جافة أو تقريراً إخبارياً عابراً، بل ينقّب في الذاكرة الحية للإنسان العالق في قلب المأساة؛ الجائع في طابور الخبز، والنازح في خيمته، ليحمي السردية الفلسطينية من التسطيح، ويحول التفاصيل الهامشية إلى شواهد على صمود الروح في مواجهة محاولات التغييب والمحو.

مجموعته القصصية «مادة دسمة للبكاء»، لا تنشغل بسؤال "ماذا حدث؟" بقدر ما تتوقف طويلاً عند سؤال أشد قسوة: "ماذا فعل ما حدث بنا؟" وكيف أعادت الحرب تشكيل الأسرة، وتبديل معنى الأشياء اليومية، تاركة في الذاكرة أثراً يتجاوز لحظة القصف والنزوح.

لم تنطلق تجربة محمود عساف من رغبة مجردة في تسجيل الأحداث، بل من عجز الكلمة عن الصمت أمام استباحة المكان والإنسان. فأشياء كانت عادية في الحياة السابقة كرغيف الخبز، وجرعة الماء، وشاحن الهاتف، والطريق إلى المنزل اكتسبت في زمن العدوان وزناً وجودياً حاسماً، وتحولت من تفاصيل هامشية إلى وقائع تثبت حضور الإنسان وكرامته.

يقول القاص محمود عساف للجزيرة: "إن اختياري أسلوب اليوميات القصصية جاء من إحساسي بأن الحرب نفسها لا تسير وفق منطق مرتب؛ فهي فوضى من الأيام المتشابهة، والانتظارات، والخسارات، وهو ما أتاح لي الاقتراب من الإنسان لا من الحدث السياسي أو العسكري وحده، والتعبير عن محاولاته المتكررة للتمسك بما يشبه الحياة الطبيعية".

وحتى عنوان المجموعة، بحسب الكاتب، يحمل مفارقة مقصودة؛ فواقع الحرب كفيل بإسالة الدموع، لكن النصوص لا تسير كلها في اتجاه الحزن المباشر، بل تتجاور فيها المرارة والسخرية والضحك، بوصفها دروعاً نفسية لاحتمال الألم ومواجهة القهر.

تستند القصص إلى وقائع مرئية ومعيشة، لكنها تتجاوز التوثيق الحرفي لتكتشف جوهر الإنسان في أكثر لحظاته تعقيداً وهشاشة. ويرى الكاتب والناقد عبد الحي كريط (المغرب) أن المجموعة لا تستخدم الألم طلباً للتعاطف مجرداً، بل تجعله مدخلاً للبحث الإنساني.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)