شهدت العاصمة القطرية الدوحة، الجمعة، جنازة مهيبة للأستاذ الجامعي الكندي المسلم ديفيد بوكر، الذي اعتنق الإسلام في قطر واختار الإقامة فيها، قبل أن يتوفى بعيدا عن أسرته في بلده الأم.
وانطلقت الدعوة لحضور جنازته، الخميس، عبر منصات التواصل الاجتماعي في قطر، حيث نشر دعاة وإعلاميون نداء أشاروا فيه إلى وفاة بوكر.
موضحين أنه حديث عهد بالإسلام ولا يملك عائلة أو أقارب في الدوحة، ومحددين مقبرة مسيمير مكانا للصلاة عليه ودفنه. وجاء في نص النداء: "انتقل إلى رحمة الله أخونا ديفيد، كان مسلما جديدا وليس له أهل في الدوحة، نرجو من إخوانه حضور صلاة الجنازة والدفن".
ولقيت الدعوة تفاعلا واسعا، إذ لبّت جموع كبيرة من المواطنين والمقيمين النداء، وامتلأ المسجد بالمصلين، وامتد الصف خارج المسجد وصولا إلى الشارع، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يعكس قيم التراحم والتكافل وأخوة الإسلام في المجتمع القطري.
وأظهرت مشاهد مصورة من مقبرة مسيمير بالعاصمة القطرية الدوحة تجمع مئات المشيعين حول جثمان بوكر، مشاركين في حمله على الأكتاف وتشييعه إلى مثواه الأخير، في صورة إنسانية لاقت استحسانا وانتشارا واسعا عبر منصات التواصل.
وأشاد دعاة ومدونون بالموقف، إذ قال الداعية سالم القحطاني في منشور عبر منصة "إكس": "ما رأيت مثل هذه الجموع إلا نادرا، امتلأ المسجد كاملا وصلى الناس في الشارع، بيّض الله وجوهكم يا أهل قطر على حضوركم المهيب". وأضاف القحطاني: "شرفني الدكتور ديفيد – رحمه الله – في بيتي مرتين، كان لطيفا ودودا خدوما، يساعد الدعاة في تصوير محاضراتهم، لقد عاش وحيدا دون زوجة ولا أولاد ولا أهل، ومات وحيدا، ويشاء الله أن يشهد مدفنه هذا الجمع الغفير".
التعليقات (0)