تدخل اقتصادات الخليج مرحلة اختبار صعبة مع استمرار تداعيات حرب إيران، التي جعلت من مضيق هرمز نقطة الاختناق الرئيسية في مواجهة اقتصادات تعتمد بدرجات متفاوتة على تصدير الطاقة، واستيراد السلع.
ولم تقتصر آثار الحرب على أسواق النفط والغاز، بل امتدت إلى النمو الاقتصادي والموازنات والمشاريع وحركة الملاحة وسلاسل الإمداد والطيران والسياحة والتجارة.
وتكشف البيانات المتاحة أن ارتفاع أسعار الطاقة وفر دعما لبعض الدول الخليجية، ولكنه لم يعوض بالكامل خسائر انخفاض الكميات المُصدرة، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والتمويل.
وتختلف درجة التأثر بين دول مجلس التعاون الخليجي وفقا لمدى اعتمادها على مضيق هرمز، وقدرتها على استخدام مسارات تصدير بديلة، إضافة إلى حجم احتياطياتها وأصولها السيادية ومستويات ديونها.
ولا توجد حتى الآن تقديرات نهائية موثوقة لحجم الخسائر الخليجية الإجمالية جراء الحرب، إذ تختلف الآثار من دولة إلى أخرى بحسب مدى التعرض للمضيق، وقدرة كل اقتصاد على تعويض خسائر التصدير، وامتصاص ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
يبقى مضيق هرمز مركز الصدمة الاقتصادية، فقبل اندلاع الحرب في آخر فبراير/شباط الماضي كانت تمر عبره نحو 125 سفينة تجارية يوميا، بينما لم تعبره في 10 سبتمبر/أيلول الحالي سوى 7 سفن، مقارنة بمتوسط 15 سفينة يوميا في الأيام العشرة السابقة، وفقا لوكالة رويترز وبيانات حركة الملاحة.
التعليقات (0)