أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرونة مفاجئة تجاه خيار التفاوض المباشر مع الكرملين، معلناً استعداده للاجتماع بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتأتي هذه الرغبة في إطار قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة ميامي الأمريكية في شهر ديسمبر المقبل، حيث يرى زيلينسكي ضرورة الحضور والمشاركة الفاعلة في هذا المحفل الدولي.
وفي تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام دولية، أكد زيلينسكي أن اللقاء المرتقب يجب ألا يقتصر على تبادل الكلمات أو الخطابات البروتوكولية، بل يجب أن يركز على تحقيق نتائج ملموسة. وشدد الرئيس الأوكراني على أن الجلوس إلى طاولة واحدة مع بوتين بات ضرورة ملحة لاتخاذ قرارات مصيرية تنهي معاناة شعبه وتوقف آلة الحرب المستمرة.
تتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لإعادة إحياء مسار السلام المتعثر بين الجانبين. وقد أرسلت الإدارة الأمريكية مبعوثين رفيعي المستوى، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في جولة شملت العاصمتين موسكو وكييف خلال الأيام القليلة الماضية لاستطلاع فرص التهدئة.
ووصف زيلينسكي وصول الوفد الأمريكي إلى المنطقة بأنه 'إشارة إيجابية' تعكس اهتمام القوى الدولية بإنهاء الصراع الذي دخل عامه الخامس. واعتبر أن زيارة المبعوثين لكل من كييف وموسكو تمثل نوعاً من الاحترام للشعب الأوكراني وتطلعاته نحو استعادة الاستقرار والأمن في المنطقة.
على الصعيد الآخر، شهدت الأيام الماضية اتصالات مباشرة بين البيت الأبيض والكرملين، حيث أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثة هاتفية مطولة مع بوتين. واستمر الاتصال لنحو ساعة كاملة، وصفها الجانب الروسي بأنها كانت تتسم بالصراحة والوضوح، مما يعزز التكهنات بقرب انفراجة دبلوماسية.
وتستغل الولايات المتحدة رئاستها الحالية لمجموعة العشرين لفتح قنوات اتصال كانت مغلقة، حيث وجهت دعوات لمسؤولين روس للمشاركة في اجتماعات تمهيدية. وكان وزير المالية الروسي قد شارك بالفعل في اجتماع سابق بولاية كارولاينا الشمالية، رغم التحفظات التي أبدتها بعض العواصم الأوروبية الحليفة لأوكرانيا.
التعليقات (0)