تقترب الدورة الـ78 من جوائز الإيمي (Emmy Award) -أحد أهم وأبرز الجوائز التي تحتفي بصناعة التلفزيون- من لحظتها الأهم، مع إقامة الحفل الرئيسي في 14 سبتمبر/أيلول الجاري، بحضور مجموعة من أبرز نجوم وصناع المسلسلات المرشحة، وتقديم الممثلة ماريسكا هارغيتاي. وقد أُعلنت ترشيحات هذا العام في يوليو/تموز الماضي، لتكشف عن موسم تلفزيوني شهد منافسة قوية بين أعمال جديدة وأخرى رسخت حضورها خلال السنوات الأخيرة.
ماذا يمكن أن تخبرنا ترشيحات الإيمي -بعيدًا عن أسماء الفائزين والخاسرين- عن المسلسلات التي يصنعها التلفزيون اليوم؟ وما الذي تكشفه الأعمال التي وصلت إلى هذه القائمة عن الموضوعات والعوالم والاتجاهات التي أصبحت أكثر حضورًا على الشاشة؟
وتكتسب جوائز الإيمي أهميتها من كونها تمتد إلى مختلف عناصر صناعة التلفزيون، من الكتابة والإخراج إلى التصوير والمونتاج والموسيقى والتصميم، ما يجعل قائمة الترشيحات في كل عام أشبه بصورة واسعة للمشهد التلفزيوني في لحظة معينة. ومن هذه الزاوية، تمثل قراءة الترشيحات فرصة للتوقف أمام الأعمال التي نجحت في الوصول إلى قمة المنافسة، والبحث عما يجمع بينها وما تقوله عن شكل التلفزيون في الوقت الحالي.
تبرز هذا العام مجموعة من الأعمال التي تعكس تنوعا واضحا في الموضوعات والعوالم التي تتحرك داخلها، في وقت يمر فيه سوق التلفزيون نفسه بتحولات كبيرة، مع اشتداد المنافسة بين المنصات، وارتفاع تكلفة الإنتاج، وتغير عادات المشاهدة، ومحاولة الصناعة المستمرة للموازنة بين تقديم أفكار جديدة والرهان على ما أثبت نجاحه من قبل.
فماذا يمكن أن تخبرنا ترشيحات الإيمي -بعيدًا عن أسماء الفائزين والخاسرين- عن المسلسلات التي يصنعها التلفزيون اليوم؟ وما الذي تكشفه الأعمال التي وصلت إلى هذه القائمة عن الموضوعات والعوالم والاتجاهات التي أصبحت أكثر حضورًا على الشاشة؟
تحضر في ترشيحات الإيمي هذا العام أعمال تجعل من تفاصيل الحياة اليومية وأزماتها مادة أساسية للكوميديا، خصوصًا الكوميديا السوداء، نجد ذلك في كل من "مارجو لديها مشكلات مالية" (Margo’s Got Money Troubles)، و"ذا بير" (The Bear)، و"شرينكنج" (Shrinking)، و"هاكس" (Hacks)، حيث تأتي المفارقة الكوميدية من مشكلات شديدة الواقعية: المال والعمل والعلاقات والأسرة والطموح والفقد والبحث عن الاستقرار.
التعليقات (0)