أفادت وسائل إعلام عبرية بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قد يزور واشنطن منتصف أيار/مايو المقبل لعقد لقاء محتمل مع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، في خطوة ربطتها القناة 15 الإسرائيلية بعدم تجدد القتال مع حزب الله وبصدور دعوة رسمية من البيت الأبيض.
ويأتي الحديث عن اللقاء بعد أيام من عقد اتصال ولقاء مباشرين برعاية أميركية بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، لبحث وقف إطلاق النار ومسار التفاوض، وسط تأكيد لبناني رسمي أن الهدف هو وقف الحرب والدمار وحماية المصلحة الوطنية.
في المقابل، رفض رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أي مسار تفاوض مباشر مع الاحتلال، معتبراً أنه قد يجرّ لبنان إلى اتفاق أسوأ من اتفاق 17 أيار، وداعياً السلطة إلى الانسحاب مما وصفه بـ“المفاوضات المباشرة”.
وقال رعد إن أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع طرفاً لبنانياً وآخر إسرائيلياً في ظل الحرب القائمة “لن يحظى بتوافق وطني”، وسيشكل، بحسب تعبيره، “مخالفة دستورية موصوفة”.
وتعكس هذه التطورات اتساع الانقسام الداخلي اللبناني بين من يرى في التفاوض وسيلة لوقف الحرب وتثبيت الاستقرار، ومن يعتبره انزلاقاً نحو تطبيع سياسي مع الاحتلال تحت ضغط النار والوساطة الأميركية.
ويبقى اللقاء المحتمل في واشنطن، إن تأكد رسمياً، اختباراً حساساً للمشهد اللبناني، في ظل استمرار التوتر جنوباً، وتعقيدات العلاقة بين الدولة وحزب الله، والضغوط الأميركية المتزايدة لإنتاج تسوية أمنية وسياسية على الحدود.
💬 التعليقات (0)