أصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، توجيهات حاسمة تقضي بإلغاء كافة الاحتفالات بالأعياد والمناسبات التي لا تتوافق مع الثقافة المصرية داخل المدارس الدولية. وأكد الوزير أن الأنشطة الاحتفالية داخل المؤسسات التعليمية يجب أن تقتصر حصراً على المناسبات الرسمية والدينية التي تحتفل بها الدولة المصرية بشكل عام.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة نقاشية موسعة ضمت وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان ونخبة من رؤساء التحرير، حيث استعرض الوزير رؤيته لتطوير التعليم. وشدد عبد اللطيف على ضرورة حماية الطلاب من التأثر بمظاهر احتفالية لا تنتمي للنسيج المجتمعي المصري، معتبراً أن الالتزام بالهوية الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وتساءل الوزير باستنكار خلال اللقاء عن مدى قبول المجتمع لاحتفال الأطفال بمناسبات أجنبية لا تمت للواقع المصري بصلة، مشيراً إلى أن الوزارة تواصلت مع إدارات المدارس الدولية بهذا الشأن. وأوضح أن هناك استجابة والتزاماً شديداً من قبل هذه الإدارات بالتوجيهات الجديدة التي تهدف لضبط الإيقاع الثقافي داخل المنظومة التعليمية.
ورغم أن القرار لم يذكر 'الهالوين' بالاسم، إلا أن التغطيات الإعلامية والنقاشات العامة ركزت عليه كأحد أبرز النماذج المستهدفة بهذا الحظر. ويأتي هذا التوجه في إطار محاولات الوزارة لتقليص الفجوة بين التعليم الدولي والثقافة المحلية، وضمان عدم ذوبان الهوية المصرية في قوالب تعليمية أجنبية صرفة.
في المقابل، حددت الوزارة قائمة بالمناسبات المسموح بالاحتفال بها، والتي تشمل عيدي الفطر والأضحى، وعيدي الميلاد والقيامة، بالإضافة إلى شم النسيم. كما شملت القائمة كافة الأعياد الوطنية الرسمية، مما يعكس رغبة الوزارة في توحيد المظاهر الاحتفالية بين كافة أنواع المدارس في البلاد.
من جانبها، انتقدت المحامية والحقوقية نهاد أبو القمصان القرار بشدة، واصفة إياه بأنه يمثل 'انتكاسة' تربوية وحقوقية. واعتبرت أبو القمصان أن جوهر التعليم الدولي يكمن في تعريف الطلاب بالتنوع الثقافي العالمي وإعدادهم للتعامل مع مختلف المجتمعات دون صدمات حضارية مستقبلاً.
التعليقات (0)