رحبت البرلمانية البريطانية ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، إميلي ثورنبيري، بالخطوة التي اتخذتها الحكومة البريطانية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية إلى الإسراع في تنفيذ العقوبات وعدم الاكتفاء بالإعلان عنها.
وقالت ثورنبيري في مداخلة أمام مجلس العموم: "يسعدني جدًا أن أرى في نهاية المطاف حكومة بريطانية تتخذ موقفًا حازمًا ضد البناء غير المشروع للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، قبل أن تطالب الحكومة ببحث إمكانية تطبيق العقوبات "في أقرب وقت ممكن".
وجاء موقف ثورنبيري عقب إعلان الحكومة البريطانية، في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري، إجراءات جديدة تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات، وفرض قيود على الخدمات التي تسهم في توسعها، إلى جانب إجراءات تستهدف أفرادًا متهمين بالتحريض على عنف المستوطنين. أخبار ذات صلة واشنطن تهدد إيران بعقوبات غير مسبوقة وتحذّر من تداعيات اقتصادية بريطانيا: سنعلن إجراءات بشأن المستوطنات الإسرائيلية خلال أسابيع
وكانت ثورنبيري قد طالبت الحكومة البريطانية منذ أشهر باتخاذ إجراءات أكثر حزمًا تجاه المستوطنات، محذرة من أن الاكتفاء بتوجيه الإرشادات للشركات البريطانية لا يكفي، وقالت في جلسة برلمانية سابقة إن الشركات البريطانية "تموّل عمليات الضم مستوطنة بعد أخرى"، متسائلة عما إذا كانت الحكومة تخاطر بـ"فعل القليل، بعد فوات الأوان".
وتأتي هذه المواقف في سياق تصعيد بريطاني غير مسبوق تجاه الاستيطان، إذ أعلنت حكومة لندن أن احتلال الضفة الغربية غير قانوني، واتهمت مستوطنين إسرائيليين بارتكاب تطهير عرقي بحق الفلسطينيين، فيما قالت إن الإجراءات الجديدة تستهدف الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات وليس التجارة مع دولة الاحتلال داخل حدود عام 1967.
وتسعى بريطانيا، وفق الإعلان الحكومي، إلى إدخال الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر، مع إمكانية تسريع الجدول الزمني، وهو ما يفسر مطالبة ثورنبيري الحكومة بالتحرك بصورة أسرع بدل انتظار المدة القصوى المحددة.
التعليقات (0)