قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال صعدت خلال الأسبوع الماضي استخدام ما يسمى "طاقم الخط الأزرق" كأداة تنفيذية للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في شمال ووسط الضفة الغربية، في إطار مخططات استيطانية تهدف إلى تثبيت الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي، أن الوزير في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش يقود قبيل انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، حملة استيطانية واسعة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مستعينا بما يسمى "طاقم الخط الأزرق" في "الإدارة المدنية"، وهو طاقم تأسس رسميا عام 1999، ويعمل على تحديد وتثبيت ما تسميه سلطات الاحتلال "أراضي الدولة"، تمهيدا لاستغلالها في التوسع الاستيطاني.
وأشار إلى أن الطاقم، الذي يضم مساحين ورسامين للخرائط وخبراء قانونيين، تحول خلال السنوات الأخيرة من إجراء تقني إلى أداة سريعة لتنفيذ مشاريع الاستيطان والسطو على الأراضي الفلسطينية. أخبار ذات صلة كيف تحولت المليشيات العميلة إلى ذراع تنفيذية لجيش الاحتلال في غزة؟ سلطة الأراضي و"خضوري" تبحثان إرساء شراكة علمية لتطوير قطاع الأراضي والسوق العقاري
وأضاف أن الطاقم يستخدم تقنيات حديثة ونظم المعلومات الجغرافية لإعادة ترسيم الأراضي وتحديدها باللون الأزرق على الخرائط الرسمية، فيما باتت إجراءات كانت تستغرق سنوات تنجز خلال أشهر أو أسابيع.
ولفت إلى أن سموتريتش استغل هذه الآلية لترسيم "الخطوط الزرقاء" حول عشرات البؤر الرعوية والزراعية، تمهيدا لشرعنتها وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، كما حدث مؤخرا في مستوطنتي "هدات" و"كيدا"، إلى جانب ضخ ميزانيات واستحداث وظائف جديدة لتسريع مسح أراضي المنطقة "ج" وتثبيتها باعتبارها "أراضي دولة".
وبحسب التقرير، تعزز دور "طاقم الخط الأزرق" بعد انتقال صلاحيات الإشراف على عمليات مسح وتسجيل الأراضي إلى سموتريتش ونائبه المدني هيلين روت المعين في "الإدارة المدنية"، الأمر الذي أدى، وفق المكتب، إلى تراجع ما كان يفرضه المستوى العسكري من "اعتبارات أمنية"، وتحول الطاقم إلى العمل وفق أجندة استيطانية سياسية.
التعليقات (0)