لا تزال إيران تحكم قبضتها على مضيق هرمز باعتبار ذلك أحد أقوى أدواتها الإستراتيجية في مواجهتها مع أمريكا وإسرائيل، وفق موقع ذا هيل الأمريكي الذي يرى أن كسر تلك الهيمنة يبدو أصعب بكثير مما توقعت واشنطن.
واستقى الموقع آراء محللين قللوا من مفعول إستراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي قرر الإبقاء على الحصار البحري على حركة الملاحة من الموانئ الإيرانية، ووفق أولئك المحللين فإن تلك الإستراتيجية قد تخدم إيران أكثر مما تضعفها.
ويقول عالم صالح، وهو محاضر في الدراسات الإيرانية بالجامعة الوطنية الأسترالية، إن الحصار الأمريكي ليس عمليا بالضرورة ولن يجبر إيران أبدا على التراجع أو الاستسلام.
ويوضح صالح في حديث مع ذا هيل أنه إذا منعت إيران نقل نفط الآخرين عبر مضيق هرمز، بينما تمنع الولايات المتحدة نفط إيران عبر البوابة ذاتها، فإن النتيجة ستكون أن "المضيق يُغلق بالكامل بفضل الولايات المتحدة وإيران معا".
وحسب المتحدث فإن هذا هو بالضبط ما تريده طهران أي "إبقاء أسعار النفط مرتفعة، والتأثير على الاقتصاد العالمي، وجعل استمرار الحرب مكلفا جدا للولايات المتحدة". بل ويذهب إلى أن ما يفعله ترمب "يساعد الإستراتيجية الإيرانية على التحقق في وقت أقصر".
وقد أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة قبل أكثر من 50 يوما. ورغم أن المناورات الحربية الأمريكية توقعت منذ سنوات هذا السيناريو، فإن سرعة التنفيذ الإيراني وفعاليته فاجأتا واشنطن.
💬 التعليقات (0)