تواجه خطة الحكومة السورية تحويل مطار المزة العسكري إلى مطار مخصص للطيران الخاص تحديين يتمثل الأول في مطالب أهالي منطقة المعضمية برفع مراسيم استملاك مساحات واسعة من أراضيهم – وهي الأراضي التي يقع المطار عليها – والثاني بتقارير حقوقية تشير إلى وجود "مقابر جماعية" لمعتقلين سوريين كانوا في أقبية سجن المخابرات الجوية داخل المطار.
وكان رئيس هيئة الطيران المدني السوري عمر الحصري، أعلن خلال "منتدى الاستثمار السوري السعودي" في 24 يوليو/تموز 2025 عن "استثمار مطار المزة العسكري وتحويله إلى مطار مدني".
واعتبر الحصري في تصريح لاحق، أن مشروع تحويل المطار ليصبح مخصصا للطيران الخاص ورجال الأعمال هو "جزء من رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى تنويع أنماط الطيران في سوريا وتخفيف الضغط التشغيلي عن مطار دمشق الدولي وخلق نقطة جذب استثمارية وتجارية متخصصة".
ونظم عشرات من أهالي مدينة معضمية الشام، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية للمطالبة برفع الاستملاك ووضع اليد على أراضٍ يملكونها.
وقال المهندس محمد الخطيب – أحد أهالي المدينة – لـ"سوريا الآن"، إن مطالب المحتجين تتمثل بـ"إلغاء قرارات الاستملاك التي أصدرها النظام المخلوع"، موضحا أن 33 ألف دونم من أراضي المعضمية مستملكة من إجمالي مساحتها البالغة نحو 43 ألف دونم أي 83% من مساحة المدينة.
بدوره قال الخبير العقاري معتز الصوان لقناة "السورية" الحكومية، إن النظام المخلوع "حوّل أراضي المعضمية إلى معسكرات وثكنات"، مشيرا إلى أن بعض الاستملاكات تعود إلى منتصف القرن الماضي، ومنها أراضي مطار المزة، داعيا الحكومة السورية لرفع قرارات الاستملاكات وحالة وضع اليد على الجزء الأوسع من أراضي المدينة.
التعليقات (0)