f 𝕏 W
تحذيرات أممية من غزو القوارض والأوبئة لخيام النازحين في غزة وتدمير واسع للمنظومة الصحية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 1 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تحذيرات أممية من غزو القوارض والأوبئة لخيام النازحين في غزة وتدمير واسع للمنظومة الصحية

أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيرات شديدة اللهجة بشأن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن العوائق الأمنية والبيروقراطية التي يفرضها الاحتلال لا تزال تحول دون تحقيق أي تقدم في جهود التعافي. وأوضحت المنظمة أن القطاع الصحي تعرض لضربة قاصمة، حيث قُدرت الخسائر المادية بنحو 1.4 مليار دولار أمريكي نتيجة تدمير أكثر من 1,800 مرفق صحي، بما في ذلك مجمعات طبية كبرى مثل مستشفى الشفاء، مما جعل تقديم الرعاية الأساسية أمراً شبه مستحيل.

وفي إحاطة ميدانية أولى لها، وصفت الدكتورة رينهيلد فان دي ويردت، الممثلة الجديدة للمنظمة، حجم الدمار في القطاع بأنه يفوق الوصف ولا يمكن للتقارير الورقية أن تنقله بدقة. وأشارت إلى أن آلاف العائلات الفلسطينية تجد نفسها مضطرة للعيش في بيئات غير آدمية بين أكوام الركام والنفايات، حيث تنتشر الجرذان والقوارض بشكل مخيف، في ظل استمرار التهديدات العسكرية والقصف الذي يقطع هدوء الهدنة الهشة بين الحين والآخر.

وعلى الصعيد الوبائي، كشفت المصادر الأممية عن أرقام صادمة تعكس الانهيار الكامل للبيئة المعيشية داخل مخيمات النزوح، حيث تم تسجيل ما يزيد عن 17 ألف حالة إصابة مرتبطة بالقوارض والطفيليات الخارجية منذ مطلع العام الجاري. وأكدت التقارير أن نحو 80% من مواقع النزوح تعاني من تفشي الأوبئة الجلدية المعدية مثل الجرب والقمل وبق الفراش، في وقت يمنع فيه الاحتلال دخول الأجهزة والمعدات المخبرية الضرورية لتشخيص هذه الأمراض والحد من انتشارها.

من جانبه، نبه جوليوس ديرك فان دير والت، المسؤول عن ملف الإجراءات المتعلقة بالألغام في الأمم المتحدة، من خطر الأجسام غير المنفجرة التي باتت تشكل كارثة طويلة الأمد تهدد حياة المدنيين. وأوضح أن القذائف والذخائر الغرسية باتت مدفونة في أعماق الركام، مما يحول دون عودة المواطنين إلى منازلهم أو استصلاح أراضيهم الزراعية، معتبراً أن الكثافة السكانية العالية في المساحات الضيقة تضاعف من خطورة هذه المتفجرات وتحولها إلى حالة طوارئ يومية.

وختمت التقارير الأممية بالتأكيد على أن عملية تطهير قطاع غزة من الألغام ومخلفات الحرب تحتاج إلى ميزانية ضخمة تقدر بـ 541 مليون دولار، شريطة توفر الإرادة السياسية ومنح التصاريح اللازمة لإدخال الفرق المختصة. وشدد المسؤولون على أن بقاء هذه المتفجرات وسط الركام يمثل عائقاً جوهرياً أمام أي خطط لإعادة الإعمار أو استعادة الحياة الطبيعية، مما يترك مستقبل القطاع رهينة لمخاطر مدفونة تحت الأنقاض.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)