أفادت مصادر مطلعة بأن قادة مجموعة "بريكس" توصلوا إلى اتفاق مبدئي بشأن صيغة البيان الختامي للقمة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي. ومن المرجح أن يتجنب البيان الإشارة إلى دول بعينها في سياق النزاعات المسلحة، مع التركيز على إدانة شاملة لأي حروب أحادية الجانب تشنها دولة ضد أخرى.
تأتي هذه القمة في توقيت حساس تشهده الساحة الدولية، حيث تتصاعد التوترات الجيوسياسية وتضطرب مسارات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية. وتضم المجموعة حالياً قوى اقتصادية صاعدة تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى الأعضاء الجدد الذين انضموا مؤخراً.
بذل الدبلوماسيون الهنود جهوداً حثيثة خلال الأيام الماضية لتقريب وجهات النظر بين الأعضاء، لا سيما في ظل التباينات بين إيران والإمارات. وتهدف هذه التحركات إلى ضمان خروج القمة بموقف موحد يعكس ثقل التكتل الذي يمثل أكثر من 40% من سكان كوكب الأرض.
تعود جذور التكتل إلى فكرة اقتصادية صاغها بنك "غولدمان ساكس" في عام 2001، قبل أن تتحول إلى كيان رسمي في عام 2009. ومنذ ذلك الحين، توسعت المجموعة تدريجياً بانضمام جنوب إفريقيا، ثم موجة التوسع الكبرى في عام 2024 التي شملت دولاً عربية وإقليمية وازنة.
شهد عام 2025 انضمام إندونيسيا رسمياً إلى التكتل، مما عزز من حضور المجموعة في منطقة جنوب شرق آسيا. وفي المقابل، لا تزال دعوة المملكة العربية السعودية للانضمام قائمة، رغم عدم اتخاذ الرياض خطوة رسمية نهائية للقبول حتى اللحظة الراهنة.
تأسست "بريكس" برؤية استراتيجية تهدف إلى إيجاد توازن في النظام العالمي الذي تهيمن عليه القوى الغربية بقيادة واشنطن. ويسعى الأعضاء من خلال هذا التحالف إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد، مع التركيز على المصالح المشتركة للدول النامية.
التعليقات (0)