تتراجع مكانة إسرائيل في الرأي العام الأمريكي، في حين يتقدم التعاطف مع الفلسطينيين إلى مستويات غير مسبوقة.. تحوّل لافت ترصده استطلاعات رأي حديثة أوردتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية، لتكشف عن تغير متسارع في مواقف الناخبين الأمريكيين، امتد إلى داخل الحزب الجمهوري الذي لطالما عُرف بدعمه القوي لإسرائيل.
وأظهر استطلاع جديد أجرته جامعة كوينيبياك أن 38% من الناخبين الأمريكيين يؤيدون الفلسطينيين، مقابل 35% قالوا إنهم يؤيدون الإسرائيليين، بينما لم يبدِ باقي المشاركين تفضيلا لأي من الطرفين.
وهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها استطلاعات كوينيبياك المنتظمة عددا أكبر من الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين.
وتعزز هذه النتيجة نتائج مماثلة لمعهد غالوب، الذي يتابع مواقف الأمريكيين تجاه الفلسطينيين والإسرائيليين منذ عام 2002، وأظهر في فبراير/شباط الماضي أن 41% يتعاطفون مع الفلسطينيين مقابل 36% مع الإسرائيليين، في أول مرة يتقدم فيها الفلسطينيون على الإسرائيليين في استطلاعات المعهد.
ويمثل هذا التحول تغيرا حادا مقارنة بالفترة التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أظهر استطلاع كوينيبياك آنذاك أن 54% من المشاركين يتعاطفون أكثر مع الإسرائيليين، مقابل 24% مع الفلسطينيين، وفي الاستطلاع الأخير، قال 13% إن تعاطفهم يميل أكثر إلى الفلسطينيين، مقارنة بـ7% في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
ويظهر جانب من هذا التحول بين الجمهوريين، الذين كانوا تاريخيا أكثر دعما لإسرائيل، فقد أصبح بعض الجمهوريين، لا سيما الأصغر سنا، أكثر انتقادا للدعم الأمريكي لإسرائيل، بالتزامن مع مواقف شخصيات بارزة من حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" (MAGA)، مثل تاكر كارلسون، ومعارضتهم المتزايدة لما يرونه تناقضا بين تعهدات الرئيس دونالد ترمب بالانعزالية واستمراره في تقديم دعم لإسرائيل.
التعليقات (0)