إذا كان التحذير قد وصل إلى نتنياهو قبل 7 أكتوبر، فالسؤال لا يعود فقط: ماذا كان يعرف؟ بل ماذا فعل بعد أن عرف؟
بحسب ما أورده الصحفيان شلومي إلدار وروت يوفال في كتابهما الجديد «الرهائن: 843 يومًا من الخيانة»، فإن رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد حذّر نتنياهو، قبل 7 أكتوبر، من أن يحيى السنوار يستعد لحدث كبير قد يشعل المنطقة. ومع ذلك، تقول الرواية إن نتنياهو لم يتعامل مع التحذير باعتباره إنذارًا يستوجب تغييرًا عاجلًا في التقديرات والاستعدادات.
وهنا تصبح المسألة أكثر خطورة.
فإذا تأكدت هذه الرواية، فإن نتنياهو لم يكن أمام فراغ في المعلومات، بل أمام تحذير محدد. ومع ذلك، استمر المسار الذي قاد في النهاية إلى 7 أكتوبر، ثم إلى الحرب التي أعقبتها.
وبعد 7 أكتوبر، اتخذ نتنياهو قرار الحرب، وتحولت إسرائيل من حالة الصدمة إلى حرب واسعة كان لها ثمن كارثي على الفلسطينيين، خصوصًا في غزة.
وهنا، كفلسطيني، لا أستطيع أن أتعامل مع هذه القصة باعتبارها مجرد فصل جديد في إخفاق إسرائيلي. فالحرب التي أعقبت 7 أكتوبر لم تكن مجرد رد فعل عسكري بالنسبة لنا؛ كانت كارثة إنسانية وسياسية تركت آثارًا ستبقى معنا سنوات طويلة.
التعليقات (0)